الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٨٦ - المتن
٤٣
المتن:
قال ابن شهرآشوب: أبو عبد اللّه حموية بن علي البصري، و أحمد بن حنبل، و أبو عبد اللّه بن بطة بأسانيدهم، قالت أم سلمي امرأة أبي رافع: اشتكت فاطمة (عليها السلام) شكواها التي قبضت فيها و كنت أمرّضها. فأصبحت يوما أسكن ما كانت، فخرج علي (عليه السلام) إلى بعض حوائجه. فقالت: اسكبي لي غسلا. فسكبت و قامت و اغتسلت أحسن ما يكون من الغسل، ثم لبست أثوابها الجدد، ثم قالت: افرشي فراش وسط البيت. ثم استقبلت القبلة و نامت و قالت: أنا مقبوضة و قد اغتسلت، فلا يكشفني أحد. ثم وضعت خدها على يدها و ماتت.
و قالت أسماء بنت عميس: أوصت إليّ فاطمة (عليها السلام) ألا يغسّلها إذا ماتت إلا أنا و علي (عليه السلام)؛ فأعنت عليا (عليه السلام) على غسلها.
كتاب البلاذري: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) غسّلها من معقد الإزار و إن أسماء بنت عميس غسّلتها من أسفل ذلك.
أبو الحسن الخزاز القمي في الأحكام الشرعية: سئل أبو عبد اللّه عن فاطمة (عليها السلام) من غسّلها؟ فقال: غسّلها أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنها كانت صديقة، لم يكن ليغسّلها إلا صديق.
تهذيب الأحكام: سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن أول من جعل له النعش، قال: فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و في رواية عبد الرحمن إنها قالت لأسماء: استريني سترك اللّه من النار، يعنى بالنعش.
و روى إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال عند دفنها (عليها السلام):
السلام عليك يا رسول اللّه، عني و عن ابنتك النازلة في جوارك و السريعة اللحاق بك. قلّ عن صفيتك صبري و رقّ فيها تجلّدى، إلا أن فيّ التأسي بعظيم فرفتك و فادح