الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٠٠ - الأسانيد
ابنتهم علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقال: فلا آذن ثم لا آذن إلا أن يحبّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن يطلّق ابنتي و ينكح ابنتهم؛ إنما فاطمة (عليها السلام) بضعة مني، يريا بني ما يريبها و يؤذيني ما يؤذيها. [١]
المصادر:
مجلس من أمالي أبي نعيم الأصفهاني: ص ٤٤ ح ٦.
الأسانيد:
في مجلس من أمالي أبي نعيم: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم.
و ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن يونس.
و ثنا أبو إسحاق بن حمزة و محمد بن حميد، عن جماعة قالوا: ثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد.
[١]. في هذا الحديث و نظائره مما وضعها أعداء أمير المؤمنين و أهل البيت (عليهم السلام) دراسات و بحوث للسيد جعفر مرتضى العاملي في جواب القاضي عبيد اللّه العلوي في كتابه دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام: ج ٢ ص ٢١٣:
قال السيد: ... و قلت إن اللّه أوحى إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه يكذّب فاطمة (عليها السلام) فيما تشكو إليه في حق علي (عليه السلام). ثم ذكرت قضية خطبة بنت أبي جهل ثم خبر المشكاة: يا فاطمة، سليني ما شئت من مالي و لا أغني عنك من اللّه شيئا.
و لكنك قد نسيت إن اللّه قد طهّر فاطمة و عليا (عليه السلام) بنص آية التطهير؛ ففاطمة (عليها السلام) لا تكذب و لا تطلب مالا لا حق لها فيه، و علي (عليه السلام) لا يقدّم إيذاء على فاطمة (عليها السلام)، و الرواية إذا خالفت كتاب اللّه- عندنا لا عندك- لا قيمة لها، و ليس لنا كتاب صحيح مائة بالمائة كالبخاري و الموطّأ عندك، مضافا إلى أن قضية خطبة بنت أبي جهل قد ثبت كذبها و افتعالها من قبل أعداء علي و أهل البيت (عليهم السلام)، و كتب عنها الشيخ إبراهيم الأنصاري الزنجاني الخوئيني مقالا مطولا في نفس العدد الذي فيه مقالنا: الصحابة في القرآن و السنة في مجلة «الهادي»، و يكذّبها أيضا قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فاطمة بضعة مني يؤذيها ما يؤذيني فعلي (عليه السلام) لا يؤذي فاطمة (عليها السلام)، لأنه مع الحق و الحق معه، يدور معه حيث دار، و لأنه مطهّر بنص آية التطهير ...
و قد نصّ على علي (عليه السلام) إن فاطمة (عليها السلام) كانت خير زوجة له، لم ير منها طول حياته إلا الطاعة و حسن العشرة.
فكل ما يقال عن خلافات بينهما مفتعل مكذوب، و لعله لأجل التخفيف من قبح معاملة عائشة للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لنسائه ...
و قد ذكره في جلاء العيون ما يدل على إن قضية بنت أبي جهل قد اشترك في حياكتها عمر و أبو بكر، حيث ذهب رجل و أخبر فاطمة (عليها السلام) كذبا بأن عليا (عليه السلام) قد خطب بنت أبي جهل و كذب على ذلك، و أرسل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عمر و أبي بكر يسمعها تكذيبه، و خبر المشكاة ليس فيه تكذيب لفاطمة (عليها السلام) و لا إهانة لها أصلا، بل هو تصرف طبيعي و سليم. هذا على تقدير صحة خبر المشكاة.