الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣ - المتن
١
المتن:
عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: لما انصرفت فاطمة (عليها السلام) من عند أبي بكر، أقبلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت: يا ابن أبي طالب! اشتملت مشيمة [١] الجنين و قعدت حجرة الظنين؟! نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل؟! هذا ابن أبي قحافة قد ابتزّني نحيلة أبي و بليغة ابنيّ. و اللّه لقد أجدّ في ظلامي و ألدّ في خصامي حتى منعتني قيلة نصرها و المهاجرة وصلها و غضّت الجماعة دوني طرفها، فلا مانع و لا دافع. خرجت و اللّه كاظمة وعدت راغمة؛ ليتني- و لا خيار لي- متّ قبل زلّتي و توفّيت قبل منيتي؛ عذيرى فيك اللّه حاميا و منك عاديا، ويلاه في كل شارق ويلاه؛ مات المعتمد و وهن العضد. شكواي إلى ربي و عدواي إلى أبي؛ اللهم أنت أشد قوة.
فأجابها أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ويل لك، بل الويل لشانئك، نهنهي من غربك [٢] يا بنت الصفوة و بقية النبوة؛ فو اللّه ما ونّيت في ديني و لا أخطأت مقدوري، فإن كنت ترزئين البلغة فرزقك مضمون و لعيلتك مأمون و ما أعدلك خير مما قطع عنك، فاحتسبي.
[١]. في الاحتجاج: شملة.
[٢]. أي حدة لسانك.