الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥ - المصادر
قال: فمضى علي (عليه السلام) بباب رجل يستقرض منه شيئا، فلقيه أعرابي و معه ناقة فقال:
يا علي، اشتر مني هذه الناقة. قال: ليس معي ثمنها. قال: فإني أنظرك به إلى القبض. قال:
بكم يا أعرابي؟ قال: بمائة درهم. قال علي (عليه السلام): خذها يا حسن، فأخذه.
فمضى علي (عليه السلام) فلقيه أعرابي آخر؛ المثال واحد و الثياب مختلفة، فقال: يا علي، تبيع الناقة؟ قال علي (عليه السلام): و ما تصنع بها؟ قال: أغزو عليها أول غزوة يغزوها ابن عمك. قال:
إن قبلتها فهي لك بلا ثمن. قال: معي ثمنها و بالثمن أشتريها، فبكم اشتريتها؟ قال: بمائة درهم. قال الأعرابي: فلك سبعون و مائة درهم. قال علي (عليه السلام): خذ السبعين و المائة و سلّم الناقة، و المائة للأعرابي الذي باعنا الناقة و السبعين لنا، نبتاع بها شيئا. فأخذ الحسن (عليه السلام) الدراهم و سلّم الناقة.
قال علي (عليه السلام): فمضيت أطلب الأعرابي الذي ابتعت منه الناقة لأعطيه ثمنها، فرأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا في مكان لم أره فيه قبل ذلك و لا بعد، على قارعة الطريق. فلما نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إليّ تبسّم ضاحكا حتى بدت نواجذه. قال علي (عليه السلام): أضحك اللّه سنّك و بشّرك بيومك. فقال: يا أبا الحسن، إنك تطلب الأعرابي الذي باعك الناقة لتوفّيه الثمن؟
فقلت: إي و اللّه، فداك أبي و أمي. فقال: يا أبا الحسن، الذي باعك الناقة جبرئيل و الذي اشتراها منك ميكائيل، و الناقة من نوق الجنة، و الدراهم من عند رب العالمين عز و جل؛ فأنفقها في خير و لا تخف إقتارا.
المصادر:
١. الأمالي للصدوق: ص ٤٦٧ ح ١٠.
٢. بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٤٤ ح ١، عن الأمالي.
٣. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٧٨.
٤. إرشاد القلوب: ص ٢٢١.
٥. مدينة المعاجز: ج ١ ص ٥٣، عن الأمالي.
٦. الأنوار النعمانية: ج ١ ص ٥٤.