المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٧٣ - هجر
ساروا في ذلك الوَقْت، و سُمِّيَ لأنَّه يَهْجُرُ البَرْدَ. و قيل: هو من قَوْلهم: أَهْجَرُ من ذاك أي أضْخَمُ.
و الهُجْرُ: هَذَيَانُ المُبَرْسَمِ. و منه قولُه: سٰامِراً تَهْجُرُونَ [٤١]: أي تَهْذُوْنَ في النَّوْم، و الاسْمُ: الهِجِّيْرىٰ، و هو يَهْجُرُ هَجْراً. و قيل: يقولونَ الهُجْرَ و هو الخَنَا و هو القَبِيْحُ من القَوْل، تقول منه: أَهْجَرَ [٤٢] إِهْجَاراً.
و رَمَاهُ بِهاجِرَاتٍ و مُهْجِرَاتٍ [٤٣]: أي بفَواحِشَ.
و مَثَلٌ [٤٤]: «مَنْ أكْثَرَ [٤٥] أهْجَرَ».
و الهِجَارُ: مُخالِفٌ للشِّكَال؛ تُشَدُّ به يَدُ الفَحْلِ، فَحْلٌ مَهْجُوْرٌ. و هو وَتَرُ القَوْسِ أيضاً. و الطَّوْقُ [٤٦] و التاجُ.
و الهَجْرُ: الخِطَامُ.
و هَجَرٌ: بَلَدٌ، و النّسْبَةُ إِليه هَجَرِيٌّ. و مَثَلٌ [٤٧]: «كمُسْتَبْضِع التَّمْرِ إِلى هَجَرٍ».
و الهَجِيْرُ: القَدَحُ الضَّخْمُ. و الحَوْضُ أيضاً، و سُمِّيَ لأنَّه هَجُرَ على الحِياض أي عَظُمَ و فَاقَ، من قولهم: ناقَةٌ مُهْجِرَةٌ و هَجْرٌ [٤٨]: فائقةٌ في الشَّحْم و السِّمَنِ.
[٤١] سورة المؤمنين/ ٦٧.
[٤٢] ضُبط الفعل في الأصلين بضم الجيم بصيغة الفعل المضارع، و قد اخترنا ما ضُبط به في المقاييس و الصحاح و اللسان و القاموس، و هو مقتضى المصدر المذكور.
[٤٣] هكذا ضُبطت الكلمة في الأصل و بعض المعجمات، و بتشديد الجيم في ك و بعض المعجمات، و كلا الضبطين وارد و صحيح.
[٤٤] ورد المثل في أمثال أبي عبيد: ٤٣ و مجمع الأمثال: ٢/ ٢٥٣ و الأساس.
[٤٥] في ك: من أكثروا.
[٤٦] في ك: و التوق.
[٤٧] ورد المثل بنصِّ الأصل في أمثال أبي عبيد: ٢٩٢ و مجمع الأمثال: ٢/ ٩٨، و بنصِّ (كمبضع تمر .. الخ) في الصحاح و اللسان و القاموس.
[٤٨] هذا هو ضبط الأصلين للكلمة، و هي بكسر الهاء في التكملة، و نصَّ على كسرها في القاموس.