الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٤ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
فقال الرضا (عليه السلام): الّذين وصفهم اللّه في كتابه، فقال جلّ و عزّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و هم الّذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّي مخلف فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، ألا و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، أيّها النّاس! لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم».
... إلى أن قال (عليه السلام): و الآية الثانية في الاصطفاء: قوله عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، و هذا الفضل الّذي لا يجحده أحد معاند أصلا، لأنّه فضل بعد طهارة، تنتظر، فهذه الثانية.
... إلى أن قال (عليه السلام): و أمّا الثاني عشر، فقوله عزّ و جلّ: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها [١] فخصّنا اللّه عزّ و جلّ بهذه الخصوصيّة، إذ أمرنا مع الأمّة بإقامة الصلاة، ثمّ خصّنا من دون الامّة.
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يجيء إلى باب عليّ و فاطمة (عليهما السلام) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرّات فيقول:
الصلاة رحمكم اللّه، و ما أكرم اللّه عزّ و جلّ أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة الّتي أكرمنا بها و خصّنا من دون جميع أهل بيته.
فقال المأمون و العلماء: جزاكم اللّه أهل بيت نبيّكم عن الأمّة خيرا، فما نجد الشرح و البيان فيما اشتبه علينا إلّا عندكم.
تحف العقول: مرسلا (مثله). [٢]
أقول: إنّ الخبر طويل و مشتمل على عدّة آيات و فضائل في شأنهم (عليهم السلام) أوردت بعض مواضعه لموارد الحاجة، و سنذكر مواضع اخرى منه في موارد اخر
[١] طه: ١٣٢.
[٢] البحار: ٢٥/ ٢٢٠- ٢٣٣ ح ٢٠، عن أمالي الصدوق و عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، و أورده في البحار أيضا: ٨٢/ ١٩٦، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (قطعة).