الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧١ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
لأهمّية الموضوع، و بعد ذكر هذه الأخبار أخذ العلّامة المجلسي (رحمه الله) في تحقيق المراد من كلمات الآية المباركة من لفظة «يريد» و معنى «الإرادة»، و ذكر شبهات المخالفين و الجواب عنها؛
و حقق أنّ الإرادة هنا بمعنا الإرادة المستتبعة للفعل أعني إذهاب الرجس، و أنّ لفظة «يريد» فعل مضارع استعمل بمعنى الماضي، و ذكر مطالب اخرى، و قد أجاد بما لا مزيد عليه.
و أقول زائدا على ما ذكر (رحمه الله): إنّ كلمة «يريد» فعل مضارع استعمل بمعنى الماضي، و فيها نكتة اخرى: أنّ المضارع يدلّ على الاستمرار و الدّوام، و يدلّ على أنّ الإرادة من اللّه تعالى هذه لا يتغيّر و لا يتبدّل و لا خلف لإرادته، إنّه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون؛
و أنّ إرادته تعالى في طهارتهم و إذهاب الرجس عنهم قد تعلّق بأنوارهم قبل خلق الخلق، فهم المطهّرون في الأزليّة، و مطهّرون في الأبديّة، و هذا لطف مختصّ بأهل بيت الرسالة، لأنّهم عباد اللّه المكرّمون، و أسماء اللّه الحسنى، و الحمد للّه ربّ العالمين، و قد اختصرنا في النقل حذرا من الإطناب، فراجع «البحار». [١]
٦٧٢/ ٥٣- محمّد بن العبّاس، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن عليّ بن بزيع، عن إسماعيل بن بشّار الهاشميّ، عن قتيبة بن محمّد الأعشى، عن هاشم بن البريد، عن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في بيت أمّ سلمة فأتي بحريرة، فدعا عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فأكلوا منها، ثمّ جلّل عليهم كساء خيبريّا، ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
[١] البحار: ٣٥/ ٢٠٦- ٢٣٦.