الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩١ - ٣٣- إنّ أجر الرسالة مودّة فاطمة
قال: هي قرابتنا أهل البيت من محمّد صلّى اللّه عليه و آله. [١]
أقول: الأخبار و الآثار من أهل بيت الوحي و الرسالة على أنّ المراد من القربى فاطمة و بعلها و بنوها (عليهم السلام) كثيرة لا تحصى عددا، و من ادّعى غير هذا فهو من قبيل زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً. [٢]
و قد جعل اللّه وجوب مودّة أهل البيت (عليهم السلام) أجرا لرسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لمّا لم تنفكّ المودّة من المتابعة لهم ففي الحقيقة هدانا اللّه من هذا الطريق إلى متابعتهم، و الاقتداء بهداهم؛
و أنّ في مودّتهم حياتنا السعيدة في الدنيا و الآخرة، و هي حياة الإنسانيّة، و هو العبودية للّه تعالى، و جاء الرّسول صلّى اللّه عليه و آله به لأجل أن يهدينا بهذا المعنى، فأجر رسالته صلّى اللّه عليه و آله جعل هذه المودّة، فهي غاية لرسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
اللهمّ اهدنا إلى مودّتهم، و ثّبتنا بولايتهم. و من أراد الإحاطة بالأحاديث في الباب، فليراجع «البحار» و موارد اخرى.
و نذكر هنا ما ورد في هذا العنوان في كتاب «فضائل الخمسة»، قال:
أمّا نزول آية المودّة، و هي قوله تعالى في سورة الشورى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى في قربى النبي صلّى اللّه عليه و آله فللأخبار الكثيرة، و نحن نذكر جملة منها ممّا ظفرنا عليه على العجالة، فنقول:
١٣٠٦/ ١٦- أبو إسحاق قال: سألت عمرو بن شعيب، عن قول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى.
قال: قربى النبي صلّى اللّه عليه و آله. [٣]
[١] البحار: ٢٣/ ٢٤٧ ح ١٧، عن تفسير فرات.
[٢] الأنعام: ١١٢.
[٣] تفسير الطبري: ٢٥/ ١٧.