الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - عطاء بن يسار- امّ سلمة
إذهاب الرجس و التطهير- منحصرة فيهم و من جرى مجراهم من الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) الّذين قام الدليل على إلحاقهم بهم.
و هذا الخبر الشاذّ أكذوبة قد وضعه أتباع بني اميّة و أعداء أهل البيت (عليهم السلام) و دسّوا بين الأخبار لكي يحطّوا من شأن عترة الرسالة (عليهم السلام)، و أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنكرن دخولهنّ في حكم الآية أيضا، كما تقرأ في الروايات الصحيحة، و لأنّه لا خصوصيّة لبعض أزواجه صلّى اللّه عليه و آله دون بعض اخرى، بل لا بدّ من التعميم في حقّ كلهنّ، فإذا منهنّ من ارتكبت أكبر المعاصي و هو التبرّج و الحرب مع وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خليفة المسلمين الّذي اختار المسلمون جميعا إيّاه للخلافة و بايعوه بالاتّفاق، و هذا العصيان من أخبث الأرجاس.
فكيف تشملها حكم آية التطهير و لم يذهب اللّه تعالى عنها الرجس؟ و إن كانت بعضهنّ من المؤمنات الصالحات، و هنّ امّ المؤمنين، فالآية منصرفة عنهنّ جميعا و لا تشملهنّ.
و الدليل النقلي على ضعف الخبر المذكور و وضعه كثيرة جدّا، ليس هنا مجال ذكرها، و اشير إلى بعضها:
أوّلا نفس راو الخبر المذكور- يعني شهر بن حوشب الّذي تقدّم- أنكر نقله و نسبه إلى الواضعين، قال في خبر آخر: لمّا قال عبد الواحد بن عمر: «إنّي سمعت حديثا يروي عنك فأحببت أن أسمعه منك.
فقال: ابن أخي و ما ذاك؟ فقد حدّث عنّي أهل الكوفة ما لم احدّث به ...»
... إلى أن ذكر في آخر الخبر عن قول امّ سلمة: «قلت: يا رسول اللّه! أدخل رأسي معكم؟
قال: يا امّ سلمة! إنّك على خير ...».
انظر هذا الخبر، فإنّ نفس الراوي أنكر ذلك الخبر الموضوع، فراجع آية التطهير: (١/ ١٥٢ ح ٢١)، و أضف إلى ذلك خبر عمرة بنت أفعي، عن امّ سلمة،