الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٠ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
ما تضمّن:
أنّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا أدخل عليّا و فاطمة و سبطيه (عليهم السلام) في العباء قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي و أطهار عترتي و أطائب ارومتي من لحمي و دمي، إليك لا إلى النّار، أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
و كرّر هذا الدعاء ثلاثا، قالت أمّ سلمة قلت: يا رسول اللّه! و أنا معهم؟
قال: إنّك إلى خير، و أنت من خير أزواجي، انتهى. [١]
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله) أقول: و روى ابن بطريق في «المستدرك»، عن الحافظ ابن نعيم بإسناده، عن أبي سعيد و الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد قال:
نزلت: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ الآية في خمسة: رسول اللّه و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
و قد مضى بعض الأخبار في باب معنى الآل و العترة، و باب المباهلة، و سائر أبواب الإمامة، و سيأتي في تضاعيف الأبواب و فيما ذكرناه كفاية.
فأقول: قد ظهر من تلك الأخبار المتواترة من الجانبين بطلان القول بأنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله داخلة في الآية، و كذا القول بعمومها لجميع الأقارب، و لا عبرة بما قاله زيد بن أرقم من نفسه مع معارضته بالأخبار المتواترة.
و يدلّ أيضا على بطلان القول بالاختصاص بالأزواج العدول عن خطابهنّ إلى صيغة الجمع المذكّر، و سيظهر بطلانه عند تقرير دلالة الآية على عصمة من تناولته، إذ لم يقل أحد من الأمّة بعصمتهنّ بالمعنى المتنازع فيه، و كذا القولان الآخران، و هو واضح. [٢]
أقول: ذكرت الأخبار الّتي في «البحار» مجلّد خمس و ثلاثين تفصيلا
[١] البحار: ٣٥/ ٢٣٢.
[٢] البحار: ٣٥/ ٢٣٣.