الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٩ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
العبّاس بن مروان، عن محمّد بن العبّاس بن موسى، عن يحيى بن محمّد بن صاعد، عن عمّار بن خالد التمّار، عن إسحاق بن يوسف، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليل الكنديّ، عن أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان في بيتها على منامة لها، عليه كساء خيبريّ، فجائت فاطمة (عليها السلام) ببرمة فيها حريرة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ادعي لي زوجك و ابنيه حسنا و حسينا (عليهما السلام).
فدعتهم فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قالت: فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بفضل الكساء فغشيهم إيّاه، ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي و خاصّتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
- قالها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثلاث مرّات- فأدخلت رأسي في الكساء فقلت: يا رسول اللّه! و أنا معكم.
فقال: إنّك إلى خير.
قال عبد الملك بن سليمان و أبو ليل: سمعته عن أمّ سلمة.
قال عبد الملك: و حدّثنا داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب، عن أمّ سلمة بمثله؛
[قال عبد الملك: و حدّثنا عطاء بن أبي رياح عمّن سمع أمّ سلمة بمثله].
أقول: روي تخصيص آية الطهارة لهم (عليهم السلام) من أحد عشر طريقا من رجال المخالف غير الأربع الطرق الّتي أشرنا إليها. [١]
تتميم: إعلم! أنّ هذه الآية ممّا يدلّ على عصمة أصحاب الكساء (عليهم السلام)، لأنّ الامّة بأجمعها اتّفقت على أنّ المراد بأهل البيت؛ أهل بيت نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و إن اختلف في تعيينهم.
[١] البحار: ٣٥/ ٢٢٣ و ٢٢٤ ح ٣٤.