الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٩ - ٣٩- إنّ آية
١٣٦٢/ ٤- محمّد بن جعفر الرزّاز، عن ابن أبي الخطّاب، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّ جبرئيل نزل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا محمّد! إنّ اللّه يقرأ عليك السلام، و يبشّرك بمولود يولد من فاطمة (عليها السلام) تقتله امّتك من بعدك.
فقال: يا جبرئيل! و على ربّي السلام، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة (عليها السلام) تقتله امّتي من بعدي.
قال: فعرج جبرئيل، ثمّ هبط فقال له مثل ذلك.
فقال: يا جبرئيل! و على ربّي السلام، لا حاجة لي في مولود تقتله امّتي من بعدي.
فعرج جبرئيل إلى السماء ثمّ هبط فقال: له: يا محمّد! إنّ ربّك يقرئك السلام، و يبشّرك إنّه جاعل في ذريّته الإمامة و الولاية و الوصيّة.
فقال: قد رضيت.
ثمّ أرسل إلى فاطمة (عليها السلام): إنّ اللّه يبشّرني بمولود يولد منك تقتله امّتي من بعدي.
فأرسلت إليه: أن لا حاجة لي في مولود يولد منّي تقتله امّتك بعدك.
فأرسل إليها إنّ اللّه جاعل في ذرّيته الإمامة و الولاية و الوصيّة.
فارسلت إليه إنّي قد رضيت، فحملته كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي.
فلو أنّه قال: أصلح لي ذرّيّتي، لكانت ذرّيته كلّهم أئمّة.
و لم يرضع الحسين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) و لا من انثى، و لكنّه كان يؤتي به النبيّ فيضع إبهامه في فيه فيمصّ منها ما يكفيه اليومين و الثلاثة، فينبت لحم