الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨٩ - ٣٣- إنّ أجر الرسالة مودّة فاطمة
فقال: أما ترضى أن تكون رابع أربعة: أوّل من يدخل الجنّة أنا و أنت و الحسن و الحسين، و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا، و ذرّيّاتنا خلف أزواجنا. [١]
١٣٠٣/ ١٣- و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله:
حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي، و آذاني في عترتي، و من اصطنع ضيعة إلى أحد من ولد عبد المطلّب، و لم يجازه عليها، فأنا أجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة.
ثمّ ساق الكلام ... إلى أن قال: و قال في قوله تعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً عن السّديّ: أنّها المودّة في آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، نزلت في أبي بكر الصدّيق!! و مودّته فيهم.
و الظاهر العموم في أيّ حسنة كانت، إلّا أنّها لما ذكرت عقيب ذكر المودّة في القربى دلّ ذلك على أنّها تناولت المودّة تناولا أوّليا كأنّ سائر الحسنات لها توابع، انتهى كلامه زاد اللّه في انتقامه. [٢]
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): و لقد أحسن معونة إمامه، حيث ذكر بعد الأخبار المستفيضة المتّفق عليها بين الفريقين الدالّة على كفر إماميه، و شقاوتهما ما يدلّ على براءته متفرّدا بذلك النقل.
و لا يخفى على المنصف ظهور مودّته و مودّة صاحبه لأهل البيت (عليهم السلام) في حياة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و بعد وفاته، لا سيّما في أمر فدك، و قتل فاطمة و ولدها صلى اللّه عليها، و تسليط بني اميّة عليهم، و ما جرى من الظّلم بسببهما عليهم إلى ظهور صاحب العصر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف، و لن يصلح العطّار ما أفسد الدّهر. [٣]
أقول: و لقد أجاد العلّامة المجلسي (رحمه الله) و أفاد بما لا مزيد عليه قدس اللّه سرّه
[١] البحار: ٢٣/ ٢٣٤ و ٢٣٥.
[٢] البحار: ٢٣/ ٢٣٥.
[٣] البحار: ٢٣/ ٢٣٦.