الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٩ - ٢٧- حديث الكساء الشريف بالنظم
فقال: إعلم و من بالخلق أرسلني * * * ثمّ اصطفاني و نباني و ناجاني
ما محفل جمع الأشياع و اذكروا * * * هذا الحديث به يا خير إنسان
إلّا و قد أنزل الرحمان رحمته * * * عليهم و جزاهم خير إحسان
و حفّ فيهم إلى حين افتراقهم * * * غرّ الملائك من قاص و من دان
و استغفرت لهم عن كلّ ما اكتسبت * * * أيديهم و انثنوا عنهم بغفران
فقال: و اللّه؛ قد فزنا و فاز بنا * * * أشياعنا و العدى باتت بخسران
و قال: ما اجتمعت أشياعنا و تلت * * * هذا الحديث بتصديق و إيمان
و فيهم كان مهموم لنائبة * * * أو فيهم كان مغموم بأحزان
إلّا و فرّج عنهم الهمّ، و انكشفت * * * تلك الهموم و أضحى غير ولهان
فقال «حيدرة»: فزنا و خالقنا * * * يوم القيام و في الدنيا برضوان
و فاز شيعتنا طرّا و قد سعدوا * * * كما سعدنا بحور ثمّ ولدان
يا منكرا فضل أصحاب الكسا سفها * * * و راغبا عنهم من غير رهبان
سل امّك اللخناء- إن صدقت * * * -كم أشركت فيك من رجس و شيطان
إنّا عذرناك تصديقا لسيّدنا * * * الهادي النبي و قد نادى بإعلان
إنّا لقوم كرام ليس يبغضنا * * * إلّا ابن زانية فدعاء أو زاني
و حرمة البيت و الهادي و عترته * * * و تلك غايات أقسامي و إيماني
لو أجمع الناس طرّا في محبّتهم * * * لما طغا أحد أو عال سهمان [١]
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٨٦- ٨٨.