الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
محمّد صلّى اللّه عليه و آله منهم؛ حذيفة بن اليمان و كعب بن عجرة يقول:
كلّ رجل منهم لقد أعطى عليّ (عليه السلام) ما لم يعطه بشر: هو زوج فاطمة سيّدة نساء الأوّلين و الآخرين، فمن رآى مثلها أو سمع أنّه تزوّج بمثلها أحد في الأوّلين و الآخرين.
و هو أبو الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين فمن له أيّها الناس! مثلهما؟
و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حموه، و هو وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أهله و أزواجه، و سدّ الأبواب الّتي في المسجد كلّها غير بابه، و هو صاحب باب خيبر، و هو صاحب الراية يوم خيبر، و تفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يومئذ في عينيه و هو أرمد فما اشتكاهما من بعد و لا وجد حرّا و لا قرّا بعد يوم ذلك.
و هو صاحب يوم غدير خم، إذ نّوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باسمه، و ألزم امّته ولايته و عرّفهم بخطره، و بيّن لهم مكانه، فقال: أيّها النّاس! من أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا: اللّه و رسوله.
قال: فمن كنت مولاه، فهذا عليّ مولاه.
و هو صاحب العليا، و من أذهب اللّه عزّ و جلّ عنه الرجس و طهّره تطهيرا.
و هو صاحب طائر حين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك و إليّ.
فجاء عليّ (عليه السلام) فأكل معه.
و هو صاحب سورة برائة حين نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد سار أبو بكر بالسورة، فقال له: يا محمّد! إنّه لا يبلغها إلّا أنت أو عليّ (عليه السلام)، إنّه منك و أنت منه، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منه في حياته و بعد وفاته.
و هو عيبة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و من قال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «أنا مدينة العلم و عليّ بابها فمن أراد العلم فليأت المدينة من بابها»، كما أمر اللّه فقال: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ