الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
أمير المؤمنين (عليه السلام)، و رووه عن امّ سلمة ثمّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و في سؤالهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تأكيد في ثبوت الخبر، و في أنّه خاصّة لهم (عليهم السلام).
ففي الواقع عدد كثير من الصحابة في المسجد في وقت الحسّاس من الزمان، و كان الدّاعي لاجتماعهم في المسجد موجود لعلّ عددهم أزيد من مئات نفر أو أزيد من ألف بقرينة دواعي الزمان و الواقعة و الحادثة في زمان تعيين الخليفة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أو أوائل خلافة عثمان بقرينة احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) في محضر العام من النّاس، كما هو نصّ هذا الخبر.
و معلوم أنّ في هذا الوقت و الزمان كلّ نفس يريد أن يحضر في المسجد ليشهد الحادثة العظيمة، فكلّهم صدّقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبره، و كلّهم رووا عن امّ سلمة كذلك، و كلّهم رووه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كذلك، فبعد ذلك لا عذر لمن جهله و لمن تجهّل، و لكلّ عاقل منصف و محتاط لدينه.
٧٤١/ ١٢٢- إكمال الدين: حدّثنا أبي و محمّد بن الحسن رضي اللّه عنهما قالا:
حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي قال:
رأيت عليّا (عليه السلام) في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في خلافة عثمان و جماعة يتحدّثون و يتذاكروان العلم و الفقه، فذكروا قريشا و شرفها و فضلها و سواقبها و هجرتها ... فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتّى كلّ حي: منّا فلان و فلان ... فلم يدعوا من الحيين أحدا من أهل السابقة إلّا سمّوه.
و في الحلقة أكثر من مأتي رجل، فمنهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و سعد بن أبي وقّاص و عبد الرحمان بن عوف و طلحة و الزبير و عمّار و المقداد و أبو ذر و هاشم بن عتبة و ابن عمر، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و ابن عبّاس و محمّد بن أبي بكر و عبد اللّه بن جعفر.
و من الأنصار: أبي بن كعب و زيد بن ثابت و أبي أيّوب الأنصاري