الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
أقول: أوردت خبر من «البحار» برواية أبي ذر و المقداد و سلمان أيضا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في عنوان «أنّ فاطمة (عليها السلام) سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين» من عناويننا، و اختصرت في نقله، و فيه: فجعلني من خيرها بيتا حتّى حصلت في أهل بيتي و عترتي و في بنتي و ابناي و أخي عليّ بن أبي طالب ...
فراجع «البحار»، و الخبر طويل و مفيد كلّ الفائدة. [١]
٧٤٠/ ١٢١- في الإكمال: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنّه قال في جمع من المهاجرين و الأنصار في المسجد أيّام خلافة عثمان:
أيّها النّاس! أتعلمون أنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل في كتابه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فجمعني و فاطمة و ابنيّ حسنا و حسينا (عليهم السلام) و ألقى علينا كساه و قال:
اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي و لحمتي، يؤلمني ما يؤلمهم، و يحزنني ما يحزنهم، و يخرجني ما يخرجهم، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فقالت امّ سلمة: و أنا يا رسول اللّه!
فقال: أنت و أنّك على خير، إنّما أنزلت فيّ و في أخي و في ابنتي و في ابنيّ و في تسعة من ولد ابني الحسين (عليهم السلام) خاصّة، ليس معنا أحد غيرنا.
فقالوا كلّهم: نشهد أنّ امّ سلمة حدّثتنا بذلك، فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فحدّثنا كما حدّثتنا امّ سلمة رضي اللّه عنها. [٢]
أقول: يستفاد من هذا الخبر أنّ جمعا كثيرا من الصحابة المهاجرين و الأنصار- لعلّ عددهم في المسجد مئات أو ألف- كلّهم صدّقوا
[١] البحار: ٣٦/ ٢٩٤.
[٢] تفسير الصافي: ٤/ ١٨٨ و ١٨٩.