الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٥٧ - فصل الفاء
جَرْوَلُ يا فِلْوَ بَنِى الهمامِ * * * فأين عنكَ القهرُ بالحُسَامِ
و فَلَوْتُهُ عن أمه و افْتَلَيْتُهُ، إذا فطمتَه.
قال الأعشى:
مُلْمِعٍ لاعةِ الفؤادِ إلى جَحْ * * * شٍ فَلَاهُ عنها فبئس الْفَالِى
و فرسٌ مُفْلٍ و مُفْلِيَةٌ: ذات فَلُوٍّ.
و يقال أيضاً: فَلَوْتُهُ، أى ربيّته. قال الحطيئة يصف رجلًا:
* نجيبٌ فَلَاهُ فى الرِباطِ نَجِيبُ [١]*
و كذلك افْتَلَيْتُهُ. و قال [٢]:
و ليس يهلِكُ منّا سَيِّدٌ أبداً * * * إلَّا افْتَلَيْنَا غلاماً سَيِّداً فِينا
و فَلَوْتُهُ بالسيف و فَلَيْتُهُ، إذا ضربتَ رأسه.
و فَلَيْتُ رأسه من القَمل. و تَفَالَى هو و اسْتَفْلَى رأسُه، أى اشتهى أن يُفْلَى.
و فَلَيْتُ الشِعْر، إذا تدبَّرتَه و استخرجتَ معانيَه و غريبه. عن ابن السكيت. و أمَّا قول عمرو بن معديكرب:
تراه كالثُغَامِ يُعَلُّ مِسْكاً * * * يسوء الْفَالِيَاتِ إذا قَلَيْنِى
قال الأخفش: يريد فَلَيْنَنِى فحذف النون الأخيرة، لأنَّ هذه النون وقايةٌ للفعل و ليست باسم، فأمّا النون الأولى فلا يحوز طرحُها لأنّها الاسم المضمر. و قال أبو حيّة النميرىّ:
أ بِالموت الذى لا بدَّ أَنِّى * * * مُلاقٍ لا أَباكِ تُخَوِّفِينِى
أراد تُخَوِّفِينَنِى فحذف. و على هذا قرأ بعض القراء: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ فأذهب إحدى النونين استثقالًا كما قالوا: ما أَحَسْتُ منهم أحداً، فألقَوا إحدى السينين استثقالًا، فهذا أجدر أن يُسْتثقَل، لأنَّهما جميعاً متحركان.
فنى
فَنِىَ الشىء فَنَاءً، و أَفْنَاهُ غيره. و تَفَانَوْا، أى أَفْنَى بعضُهم بعضاً فى الحرب.
و فِنَاءُ الدار: ما امتدَّ من جوانبها، و الجمع أَفْنِيَةٌ.
و يقال: هو من أَفْنَاءِ الناس، إذا لم يُعْلَمْ ممّن هو.
أبو عمرو: شجرةٌ فَنْوَاءُ، أى ذات أَفْنَانِ.
و هو على غير قياس، لأنَّ قياسه فَنَّاءُ.
[١] صدره:
* سعيدٌ و ما يَفْعَلْ سعيدُ فإنّه*
[٢] بشامة بن حزن النهشلى.