الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٢١ - فصل العين
و عَدَاهُ يَعْدُوهُ، أى جاوزه.
و ما عَدَا فلانٌ أن صنع كذا.
و ما لى عن فلان مَعْدًى، أى لا تَجاوُزَ لى إلى غيره. يقال: عَدَّيْتُهُ فَتَعَدَّى، أى تجاوز.
و عَدِّ عما ترى، أى اصرفْ بصركَ عنه.
و تَعَادَى القومُ، إذا أصاب هذا مثلُ داءِ هذا من العَدْوَى، أو يموت بعضهم فى إثْر بعض.
قال الشاعر:
فمَا لَكِ من أَرْوَى تَعَادَيْتِ بالعَمَى * * * و لاقيتِ كَلَّاباً مُطِلًّا و رامِيا
و العُدْوَانُ: الظُلم الصراح. و قد عَدَا عليه، و تَعَدَّى عليه، و اعْتَدَى كلُّه بمعنًى.
و عَوَادِى الدهر: عوائقه. قال الشاعر [١]:
هَجَرَتْ غَضُوبُ و حُبَّ من يَتَجَنّبُ * * * وعَدَتْ عَوَادٍ دُون وَلْيِكَ تَشْعَبُ [٢]
و الْعِدْوَةُ و الْعُدْوَةُ: جانبُ الوادى و حافَتُه.
قال اللّٰه تعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيٰا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوىٰ. و الجمع عِدَاءٌ، مثل بُرْمَةٍ و بِرامٍ، و رِهْمَةٍ و رِهَامٍ، و عِدَيَاتٌ [٣].
و قال أبو عمرو: العُدْوَةُ و العِدْوَةُ: المكان المرتفع.
و العَدْوَى: طلبُك إلى والٍ لِيُعْدِيَكَ على مَن ظلمك، أى ينتقم منه. يقال: اسْتَعْدَيْتُ على فلانٍ الأميرَ فَأَعْدَانِى عليه، أى استعَنت به عليه فأَعَانَنِى عليه، و الاسم منه العَدْوَى، و هى المَعُونَةُ.
و العَدْوَى أيضاً: ما يُعْدِى من جرَبٍ أو غيره، و هو مجاوزتُهُ مَن صاحَبه إلى غيره. يقال: أَعْدَى فلانٌ فلاناً من خُلُقِهِ، أو من عِلَّةٍ به أو جربٍ.
و فى الحديث: «لا عَدْوَى»
أى لا يُعْدِى شىء شيئاً.
و العَدْوُ: الحُضْرُ. و أَعْدَيْتُ فرسى و اسْتَعْدَيْتُهُ، أى استحضرته.
و أَعْدَيْتَ فى منطقك، أى جُرْتَ.
و فلانٌ مَعْدِىٌّ عليه، أبدلت الياء من الواو استثقالًا. قال الشاعر:
و قد عَلِمَتْ عِرْسِى مُلَيكَةُ أَنَّنِى * * * أنا الليثُ مَعْدِيًّا عليه و عادِيا
الأصمعى: الْعُدَوَاءُ على وزن الغُلَوَاءِ: المكان
[١] هو ساعدة بن جؤية الهذلى.
[٢] بعده:
و من العَوَادِى أَنْ تَقَتْكَ بِبِغضَةٍ * * * و تَقَاذُفٍ منها و أنك تُرْقَبُ
[٣] قال ابن برى: و صوابه عِدَوَاتٌ، و لا يجوز عِدِوَاتٌ على حدّ كِسِرَاتٍ.