الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤١٤ - فصل الطّاء
طلا
الطَلَا: الولد من ذوات الظِلف، و الجمع أَطْلَاءٌ. و أنشد الأصمعىُّ لزهير:
بها العيِنُ و الأَرْآمُ يَمشيِنَ خِلْفَةً * * * و أَطْلَاؤُها يَنْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ
و الطَّلَا: الشَخص؛ يقال: إنّه لجميل الطَّلَا.
و أنشد أبو عمرو:
و خَدٍّ كَمَتْنِ الصُلَّبِىِّ جَلَوْتُهُ * * * جميلِ الطَّلَا مُسْتَشْرِبِ اللونِ أَكْحَلِ
و الطَّلَا أيضا: المَطْلِىُّ بالقطران.
ابن السكيت: الطَلِىُّ: الصغير من أولاد الغنَم، و إنَّما سمّى طَلِيًّا لأنّه يُطْلَى، أى تشدّ رجلُه بخيط إلى وتدٍ أيّاماً. و جمعه طُلْيَانٌ، مثل رغيفٍ و رُغْفَانٍ.
و يقال: طَلَوْتُ الطَّلَا و طَلَيْتُهُ، إذا ربطتَه برجله و حبستَه. و طَلَيْتُ الشىء: حبسته، فهو طَلِىٌّ و مَطْلِىٌّ.
و يقال: بأسنانه طَلِىٌّ و طِلْيَانٌ، مثلَ صَبىّ و صِبْيَانٍ، أى قَلَحٌ. تقول منه: طَلِىَ فُوه بالكسر يَطْلَى طَلْىً.
و الطُّلَى:. الأعناقُ، قال الأصمعى: واحدتها طُلْيَةٌ. و قال أبو عمرو و الفراء: واحدتها طُلَاةٌ.
و أَطْلَى الرجلُ، أى مالت عنقُه للموت أو لغيره. قال الشاعر:
تركتُ أباكِ قد أَطْلَى و مَالَتْ * * * عليه القَشْعَمَانِ من النُسورِ [١]
و يروى: «القُشْعُمَانُ» مثال الثُعْلُبَانِ.
و الطُّلَاوَةُ [٢] و الطَّلَاوَةُ: الحسن و القبول.
يقال: ما عليه طُلَاوَةٌ.
و الطِّلَاءُ: ما طُبخ من عصير العنب حتّى ذهب ثلثاه، و تسميه العجم المَيْبَخْتَج.
و بعض العرب يسمِّى الخمر الطِّلاء، يريد بذلك تحسين اسمها، لا أنّها الطِّلَاءُ بعينها. قال عَبيد بن الأبرص للمنذر بن ماء السماء حين أراد قتله:
و قالوا هى الخَمْرُ تُكْنَى الطِّلَاءَ [٣] * * * كما الذئبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَهْ
ضربه مثلا، أى تظهر لى الإكرام و أنتَ تريد قتلى، كما أنَّ الذئب و إن كانت كنيته حسنةً فإنّ عمله ليس بحسَنٍ. و كذلك الخمر و إن سمِّيتْ طِلَاءً و حسُن اسمها فإنَّ عملها قبيح.
[١] قبله:
و سائلة تسائل عن أبيها * * * فقلتُ لها وقعتِ على الخَبِيرِ
[٢] فى القاموس: الطُلِاوة مثلثةً.
[٣] فى اللسان:
* هى الخمر يكنونها بالطِلآ*