الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٣٧ - فصل الدّال
و الدَعِىُّ أيضا: من تَبَنَّيْتَهُ. قال تعالى:
وَ مٰا جَعَلَ أَدْعِيٰاءَكُمْ أَبْنٰاءَكُمْ.
و ادَّعَيْتُ على فلانٍ كذا. و الاسم الدَعْوَى.
و الادّعِاءُ فى الحرب: الاعتزاءِ، و هو أن يقول: أنا فلان بن فلان.
و تَدَاعَتِ الحِيطان للخراب، أى تهادمتْ.
و الأُدْعِيَّةُ مثل الأُحْجِيَّةِ. و المُداعَاةُ:
المحُاجَاةُ. يقال: بينهم أُدْعِيَّةٌ يَتَدَاعَوْنَ بها.
و هى مثل الأُغلوطات. حتَّى الألغاز من الشعر أُدْعِيَّةٌ، مثلُ قول الشاعر:
أُدَاعِيكَ ما مُسْتَصْحَبَاتٌ مع السُرَى * * * حِسانٌ و ما آثَارُها بِحسَانِ [١]
يعنى السيوفَ. و قال آخر يصف القلم:
حَاجَيْتُكِ يا خنسا * * * ءُ فى جِنْسٍ من الشِعْرِ
و فيما طُولُهُ شبْرٌ * * * و قد يُوفِى على الشِبْرِ
له فى رأسه شَقٌّ * * * نَطُوفٌ ماؤه يَجْرِى
أَبِينِى لم أَقُلْ هُجْراً * * * و رَبِّ البيتِ و الْحِجْرِ
و دَعَوْتُ فلاناً، أى صِحْتُ به و اسْتَدْعَيْتُهُ، و دَعَوْتُ اللّٰه له و عليه دُعَاءً. و الدَعْوَةُ المرّةُ الواحدة.
و الدُعَاءُ: واحد الأَدْعِيَةِ، و أصله دُعَاوٌ، لأنَّه من دَعَوْتُ، إلّا أنّ الواو لمّا جاءت بعد الألف همزت.
و تقول للمرأة: أنِت تَدْعِينَ، و فيه لغة ثانية:
أنتِ تَدْعُوِينَ، و فيه لغة ثالثة أنتِ تَدْعينَ بإشمام العين الضمّة، و للجماعة: أنتنّ تَدْعُونَ مثل الرجال سواءٌ.
و دَاعِيَةُ اللبن: ما يترك فى الضرع ليَدْعُوَ ما بعده. و فى الحديث: «دَعْ دَاعِىَ اللبن».
و دَوَاعِى الدهر: صروفه.
و قولهم: ما بالدار دُعْوِىٌّ بالضم، أى أحد.
قال الكسائى: هو من دَعَوْتُ، أى ليس فيها من يَدْعُو؛ لا يتكلَّم به إلا مع الجحد.
و قول العجاج:
* إنِّىَ لا أسعى إلى دَاعِيَّهْ*
مشدّدة الياء، و الهاء للعماد مثل التى فى سُلْطٰانِيَهْ و مٰالِيَهْ.
قال الأخفش: سمعتُ من العرب من يقول:
[١] المستصحبات، عنى بها السيوف. و يروى:
«... ما مستحقبات ...»
: