الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٤٣ - فصل الفاء
و لا يقال للفرس فارِهٌ، و لكن رائعٌ و جَوَادٌ. و كان الأصمعىُّ يُخَطِّئُ عَدِىّ بن زيد فى قوله:
فنَقَلْنَا صُنْعَهُ حتى شَتَا * * * فارِهَ البالِ لَجُوجاً فى السَنَنْ
قال: لم يكن له علمٌ بالخيل.
و أَفْرَهَتِ الناقةُ فهى مُفْرِهٌ و مُفْرِهَةٌ، إذا كانت تُنْتَجُ الفُرْهَ. و قال أبو ذؤيب:
و مُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لسِاقِها * * * فخَرَّتْ كما تَتَّايَعُ الرِيحُ بالقَفْلِ
و مُفَرِّهَةٌ أيضاً. قال مالك بن جَعْدَةَ التغلبىّ:
فإنّك يوم تأتينى حَرِيباً * * * تَحِلُّ عَلَىَّ يومئذٍ نُذُورُ
تَحِلُّ على مُفَرِّهَةٍ سِنادٍ * * * على أَخْفافِها عَلَقٌ يَمُورُ
و فَرِهَ بالكسر: أَشِرَ و بَطِرَ. و قوله تعالى:
وَ تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبٰالِ بُيُوتاً فَرِهِينَ فمن قرأه كذلك فهو من هذا، و من قرأه: فٰارِهِينَ فهو من فَرُهَ بالضم.
فقه
الفِقْهُ: الفهمُ. قال أعرابىٌّ لعيسى بن عمر:
«شَهِدْتَ عليك بالفِقْهِ».
تقول منه: فَقِهَ الرجلُ، بالكسر. و فلانٌ لا يَفْقَهُ و لا يَنْقَهُ. و أَفْقَهْتُكَ الشىء. ثمَّ خُصَّ به عِلْمُ الشريعة، و العَالِمُ به فَقِيهٌ، و قد فَقُهَ بالضم فَقَاهَةً، و فَقَّهَهُ اللّٰه.
و تَفَقَّهَ، إذا تعاطى ذلك.
و فَاقَهْتُهُ، إذا باحثْتَه فى العِلْمِ.
فكه
الفَاكِهَةُ معروفةٌ، و أجناسُها الفَوَاكِهُ.
و الفَاكِهَانِىُّ: الذى يبيعها.
و الفُكاهَةُ بالضم: المُزاحُ. و الفَكاهَةُ بالفتح: مصدر فَكِهَ الرجلُ بالكسر، فهو فَكِهٌ، إذا كان طيِّب النفْس مَزَّاحاً.
و الفَكِهُ أيضاً: الأَشِرُ البَطِرُ. و قرىء:
وَ نَعْمَةٍ كٰانُوا فِيهٰا فَكِهِينَ، أى أَشِرِينَ.
و فٰاكِهِينَ أى ناعمين.
و المُفَاكَهَةُ: الممازَحةُ. يقال: «لا تُفَاكِهْ أَمَه، و لا تَبُلْ على أَكَمَه».
و تَفَكَّهَ: تَعَجَّبَ، و يقال تَنَدَّمَ. قال تعالى:
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ أى تَندمون.
وَ تَفَكَّهْتُ بالشىء: تَمتَّعْتُ به.
أبو زيد: أَفْكَهَتِ الناقةُ، إذا دَرَّتْ عند أكل الربيع قبل أن تضعَ، فهى مُفْكِهَةٌ.
و الفَاكِهُ بن المغيرة المخزومىّ: عَمُّ خالد ابن الوليد.