الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٢٨ - فصل الباء
تَذَرُ الجماجمَ ضاحِياً هَامَاتُها * * * بَلْهَ الأكُفَّ كأنها لم تُخْلَقِ [١]
قال الأخفش: بَلْهَ هاهنا بمنزلة المصدر، كما تقول ضَرْبَ زَيْدٍ. و يجوز نَصْبُ «الأَكُفَّ» على معنى دَعِ الأَكُفَّ. و قال ابن هَرْمَةَ:
تمشِى القَطُوفُ إذا غَنَّى الحُداةُ بها * * * مَشْىَ النَجِيبةِ بَلْهَ الجِلَّةَ النُجُبا
و يقال: معناها سِوَى. و فى الحديث: «أَعْدَدْتُ لعبادى الصالحينَ ما لا عينٌ رأتْ، و لا أذنٌ سَمِعَتْ، و لا خَطَرَ على قلبِ بَشَرٍ، بَلْهَ ما أطْلعتُهُمْ عليه»
. بوه
البُوهُ: طائرٌ يشبه البوم إلا أنه أصغر منه و الأنثى بُوهَةٌ. قال أبو عمرو: و هى البُومَةُ الصغيرة، و يُشَبَّهُ بها الرجل الأحمق. قال امرؤ القيس [٢]:
أيا هند لا تنكحى بُوهَةً * * * عليه عَقِيقَتُهُ أَحْسَبا [٣]
و قولهم: «صُوفَةٌ فى بُوهَةٍ»، يراد به الهبَاءُ المنثور الذى يُرَى فى الكَوَّةِ.
ابن السكيت: ما بُهْتُ له و ما بِهْتُ له، أى ما فَطِنت له.
و البَاهُ مثال الجَاهِ: لغةٌ فى البَاءَةِ، و هى الجماع.
بهه
الأَبَهُّ: الأَبَحُّ.
و البَهْبَهِىُّ: الجسيمُ.
و البَهْبَاهُ فى الهَدِيرِ، مثل البَخْبَاخِ. قال رؤبة يصف فحلًا:
رَعَّابَةٌ يُخْشِى نفوسَ الأُنَّهِ [٤] * * * بِرَجْسِ بَهْباهِ الهديرِ البَهْبَهِ
و يروى:
... «بَخْبَاخِ الهدير» ...
[١] قبله:
نَصِلُ السيوفَ إذا قَصُرْنَ بخَطْوِنا * * * قُدُماً و نُلْحِقُها إذا لم تَلْحقِ
[٢] امرؤ القيس بن مالك الحميرى.
[٣] بعده:
مُرَسَّعَةً بين أَرْسَاغِهِ * * * به عَسَمٌ يبتغى أَرْنبا
ليجعل فى يده كَعْبَهَا * * * حِذَار المنَّيةِ أن يَعْطَبا
[٤] قبله:
* و دون نَبْحِ النابحِ المُوَهْوِهِ*