الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٧٠ - فصل العين
عين
العَيْنُ: حاسَّة الرؤية، و هى مؤنَّثة، و الجمع أعْيُنٌ و عُيُونٌ و أَعْيَانٌ. قال يزيد [١]:
* دِلَاصٌ كأعيان الجراد المُنَظَّمِ [٢]*
و تصغيرها عُيَيْنَةٌ، و منه قيل: «ذو العُيَيْنَتَيْنِ» للجاسوس. و لا تقل: «ذو العُوَيْنَتَيْنِ».
و العَيْنُ: عَيْنُ الماءِ، و عَيْنُ الرُكبة. و لكلِّ ركبة عَيْنَانِ، و هما نقرتان فى مقدَّمها عند الساق.
و العَيْنُ: عَيْنُ الشمس. و العَيْنُ: الدينار.
و العَيْنُ: المالُ الناضُّ. و العَيْنُ: الديدبانُ، و الجاسوسُ.
و لقيته عَيْنَ عُنَّةٍ، إذا رأيته عِيَاناً و لم يَرَكَ.
و فعلتُ ذلك عَمْدَ عَيْنٍ، إذا تعمَّدتَه بجِدٍّ و يقين. قال امرؤ القيس:
أَبْلِغَا عَنِّىَ الشُوَيْعِرَ أَنِّى * * * عَمْدُ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيما
و كذلك: فعلتُه عَمْداً على عَيْنٍ. قال خُفاف ابن نَدْبة السلَمِىُّ:
و إنْ تَكُ خَيْلِى قد أُصِيبَ صَمِيمُها * * * فعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكا
و لقيتُه أوَّلَ عَيْنٍ، و أول عَائِنَةٍ، و أدنى عَائِنَةٍ، أى قبل كلِّ شىء.
و عَيْنُ الشىء: خياره. و عَيْنُ الشىء: نفسُه.
يقال: هو هو عَيْناً، و هو هو بعَيْنِهِ، و لا آخذ إلَّا درهمى بعَيْنِهِ.
و فى المثل: «إن الجواد عَيْنُهُ فُرَارُهُ» [٣].
و «لا أطلب أثراً بعد عَيْنٍ» أى بعد مُعَايَنَةٍ.
و عَائِنَةُ بنى فلانٍ: أموالُهم و رُعْيانهم.
و ما بها عَائِنٌ، و كذلك ما بها عَيْنٌ، أى أحد.
و بلدٌ قليلُ العَيْنِ، أى قليل الناس.
و العَيْنُ: ما عَنْ يمين قِبْلَةِ العراق. يقال:
نشأت السحابةُ من قِبَلِ العَيْنِ.
و العَيْنُ: مطرُ أيّامٍ لا يُقلِع.
و يقال: لقيتُه أوَّلَ عَيْنٍ، أى أوّلَ شىء.
و أسودُ العَيْنِ: جبَلٌ. و قال الفرزدق:
إذا زال عنكم أسْوَدُ العَيْنِ كُنْتُمُ * * * كِراماً و أنْتُمْ ما أقام أَلاثِمُ
و رأسُ عَيْنٍ: بلدةٌ.
[١] يزيد بن عبد المَدَان.
[٢] صدره:
* و لكنَّنى أغدُو عَلَىَّ مُفاضةٌ*
[٣] فُرَارُهُ، و فِرَارُهُ، و فَرَاره، إذا رأيته تفرّستَ فيه الجودةَ من غير أن تَفرّه عن عَدْوٍ أو غير ذلك.