الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٦٧ - فصل العين
و عُنَانَاكَ أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أى جهدك و غايتك، كأنه من المُعَانَّةِ من عَنَّ يَعِنُّ، أى اعترض.
و عَنَنْتُ الفرسَ: حبسته بعِنَانِهِ.
و أَعْنَنْتُ اللجام: جعلتُ له عِنَاناً. و التَعْنِينُ مثله.
و عَنَنْتُ الكتاب.
و أَعْنَنْتُهُ لكذا، أى عرّضته له و صرفتُه إليه.
و عُنْوَانُ الكتاب بالضم، هى اللغة الفصيحة.
و قال أنس بن ضَبّ بن معاوية بن كلاب، و هو جاهِلىٌّ [١]:
* لِمَنْ طَلَلٌ كعنوان الكِتَاب [٢]*
و قد يكسر، فيقال عِنْوَانٌ و عِنْيَانٌ.
و عَنْوَنْتُ الكتاب أُعَنْوِنُهُ. و عَنَّنْتُ الكتاب و عَنَّيْتُهُ أيضاً، أبدلوا من إحدى النونات ياءً.
و الاعتِنَانُ: الاعتراضُ.
و العَنُونُ من الدوابّ: المتقدِّمة فى السَير.
و قولهم: أعطيته عَيْنَ عُنَّةَ، أى خاصّةً من بين أصحابه. و رأيته عَيْنَ عُنَّةَ، أى الساعةَ من غير أن طلبتُه.
و أَعْنَنْتُ بعُنَّةٍ ما أدرى ما هى؟ أى تعرَّضتُ لشىء لا أعرفه.
و العَنَانُ بالفتح: السَحاب، الواحدة عَنَانَةٌ، و العَانَّةُ أيضاً.
و أَعْنَانُ السماء: صفائحها و ما اعترضَ من أقطارها كأنَّه جمع عَنَنٍ. قال يونس: «ليس لمنقوص البيان بَهَاء، و لو حَكَّ بيافوخه أعنانَ السماء». و العامَّة تقول: عِنَانَ السماء.
و العَنْعَنَةُ فى تميم: أن تجعل الهمزة عَيْناً، تقول عَنْ فى موضع أَنْ. قال ذو الرمة:
أَعَنْ تَرسَّمْتَ مِن خرقاءَ مَنزلةً * * * ماءُ الصَبابةِ من عينيك مَسْجُومُ
و أما (عَنْ) مخفّفة فمعناها ما عدا الشىءَ.
تقول: رميت عَنِ القوس، لأنَّه بها قذفَ سهمَه عنها و عداها. و أطعمه عَنْ جوع، لأنه جعل الجوع منصرفاً به تاركا له و قد جاوزَه. و تقع (مِنْ) موقِعَها، إلّا أنّ عَنْ قد تكون اسماً يدخل عليه حرف جرّ، لأنك تقول: جئت من عَنْ يمينه، أى من ناحية يمينه. قال القُطامىّ:
[١] فى اللسان أنه أبو دواد الرواسى.
[٢] عجزه:
* ببَطْنِ أُواقَ أو قَرَنِ الذُهَابِ*