الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٦١
و هما زجران للناقة، و قد تُسَكَّنُ بها الإناث عند دنوِّ الفحل منها. قال الجعدىّ:
* أَلَا حَيِّيَا لَيْلَى و قُولَا لها هَلَا [١]*
و أما هَلَّا بالتشديد فأصلها لا، بُنِيَتْ مع هَلْ فصار فيها معنى التحضيض، كما بنوا لَوْ لَا و أَلّا و جعلوا كلَّ واحدةٍ مع لَا بمنزلة حرفٍ واحدٍ و أخلصوهنَّ للفعل حيث دخل فيهنَّ معنى التحضيض.
هنا
هُنَا و هَهُنَا للتقريب إذا أشرت إلى مكانٍ.
و هُنَاكَ و هُنَالِكَ للتبعيد، و اللامُ زائدةٌ، و الكاف للخطاب و فيها دليلٌ على التبعيد، تفتح للمذكّر و تكسر للمؤنث. قال الفراء: يقال: اجلسْ هَهُنَا قريباً، و تَنَحَّ هَهُنَا أى تَبَاعَدْ. و هُنَا أيضاً:
اللَهو و اللعِب. و أنشد الأصمعى لامرئ القيس:
و حديثُ الرَكْبِ يومَ هُنَا * * * و حدِيثٌ مَّا على قِصَرِهْ
و هَنَّا بالفتح و التشديد معناه هَهُنا. وَ هُنَّاكَ أى هُنَاكَ. قال:
* لما رأيتُ محمَليْها هَنَّا [٢]*
و منه قولهم: تجمّعوا من هَنَّا و من هَنَّا، أى من هَهُنا و من هَهُنَا.
و قول القائل:
* حَنَّتْ نَوَارُ و لَاتَ هَنَّا حَنَّتِ [٣]*
يقول: ليس ذا موضعَ حنينٍ.
و قولُ الراعى:
* نَعَمْ لَاتَ هَنَّا إنّ قلبَكَ مِتْيَحُ [٤]*
يقول: ليس الأمر حيث ذهبتَ.
و يقال فى النداء خاصّةً: يا هَنَاهُ، بزيادة هاءِ فى آخره تصير تاءً فى الوصل، معناه يا فُلَانُ، و هى
[١] قال:
أَلَا حَيِّيَا لَيْلَى و قُولَا لها هَلَا * * * فقد رَكِبَتْ أمراً أَغَرَّ مُحَجَّلا
و قالت له:
تُعَيِّرُنَا داءً بأمّك مثلُهُ * * * و أىُّ حَصَان لا يقال لها هَلَا
[٢] بعده:
* مُخَدَّرَيْنِ كِدْتُ أَنْ أُجَبَّا*
[٣] بعده:
* و بَدَا الذى كانتْ نَوَارُ أَجَنَّتِ*
[٤] صدره:
* أَ فِى أَثَرِ الأَظْعَان عَيْنُكَ تَلْمَحُ*