الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٤٤
فإذا اتَّصل به المضمر قلبته ياءً فقلت: إلَيْكَ و عَلَيْكَ. و بعض العرب يتركُه على حاله فيقول:
إلاك و علاك.
و أمّا (أَلَا) فحرفٌ يفتَتح به الكلام للتنبيه، تقول: أَلَا إنّ زيداً خارجٌ، كما تقول:
اعلمْ أنَّ زيداً خارجٌ.
و أمّا (أُولُو) فجمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحده ذُو. و أُولَاتُ للإناث واحدتها ذَات، تقول: جاءنى أُولُو الألباب، و أُولات الأحمال.
و أمَّا (أُولَى) فهو أيضا جمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحدُه ذَا للمذكر، و ذِهِ للمؤنث، يمدّ و يقصر، فإنْ قصرته كتبته بالياء، و إن مددتَه بنيته على الكسر. و يستوى فيه المذكَّر و المؤنث.
و تصغيره أُلَيَّا بضم الهمزة و تشديد الياء، يمدّ و يقصر؛ لأنَّ تصغير المبهم لا يغيِّر أوُله بل يترك على ما هو عليه من فتحٍ أو ضمٍّ. و تدخل ياء التصغير ثانيةً إذا كان على حرفين، و ثالثةً إذا كان على ثلاثة أحرف. و تدخل عليه ها لِلتنبيه، تقول: هؤلاء. قال أبو زيد: و من العرب من يقول هَؤُلَاءِ قومُك، فينوِّن و يكسر الهمزة.
و تدخل عليه الكاف للخطاب، تقول: أُولَئِكَ و أُولَاكَ. قال الكسائى: مَن قال أُولَئِكَ فواحده ذَلِكَ، و من قال أُولَاكَ فواحده ذَاكَ. و أُولَالِكَ مثل أُولَئِكَ. و أنشد ابن السكِّيت:
أُولَالِكَ قَوْمِى لم يكونوا أُشَابَةً * * * و هل يَعِظُ الضِلِّيَل إلَّا أُولالِكا
و إنّما قالوا: أُولَئِكَ فى غير العقلاء.
قال الشاعر:
ذُمّ المَنازِلُ بعد مَنْزِلةِ الِلوَى * * * و العَيْشُ بعد أُولَئِكَ الأَيَّامِ
و قال تعالى: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا.
و أما (الأولَى) بوزن العُلَى، فهو أيضا جمعٌ لا واحدَ له من لفظه، واحده الَّذِى. و أمّا قولهم:
ذهبت العرب الأُلَى، فهو مقلوب من الأوَلِ، لأنّه جمع أُولى، مثل أُخْرَى و أَخَر.
و أمَّا (إلَّا) فهو حرف استثناء يستثنى به على خمسة أوجهٍ: بعد الأيجابِ، و بعد النفىِ، و المُفَرَّغِ، و المُقَدَّم، و المُنْقَطِعِ فيكون فى الاستثناء المنقطع بمعنى لكنْ لأنّ المستثنىَ من غير جنس المستثنىَ منه.
و قد يوصف بإلَّا، فإن وصفْتَ بها جعلتها و ما بعدها فى موضِع غَير و أَتْبَعْتَ الاسم بعدَها ما قبله فى الإعراب فقلت: جاءنى القومُ إلَّا زيد، كقوله تعالى: لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا. و قال عمرو بن معديكرب [١]:
[١] قال ابن برى: ذكر الآمدى فى المؤتلف و المختلف أن هذا البيت لحضرمى بن عامر.