الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٣٥ - فصل الهاء
أبو زيد: يقال لك عندى هُدَيَّاهَا، أى مثلها. و يقال رميتُ بسهمٍ ثمّ رميتُ بآخر هُدَيَّاهُ، أى قَصْدَهُ.
هذى
هَذَى فى منطقة يَهْذِى و يَهْذُو هَذْوًا و هَذَيَاناً.
و هَذَوْتُ بالسيف مثل هَذَذْتُ.
هرا
الْهِرَاوَةُ: العصا الضخمة، و الجمع الْهَرَاوَى بفتح الواو مثال المطايا، كما قلناه فى الإداوة.
و هَرَوْتُهُ بِالْهِرَاوَةِ و تَهَرَّيْتُهُ، إذا ضربتَه بها. و قال [١]:
يَكْسَى و لا يَغْرَثُ مَمْلُوكها * * * إذا تَهَرَّتْ عَبْدَها الْهَارِيهْ
و هَرَّيْتُ العمامة تَهْرِيَةً: صفَّرتها.
و هَرَاةُ: اسمُ بلدٍ. و قال [٢]:
* عَاوِدْ هَرَاةَ و إنْ مَعْمُورُها خَرِبا [٣]*
فإن وقفتَ عليها وقفتَ بالهاء.
و إنّما قيل مُعَاذٌ الْهَرَّاءُ، لأنَّه كان يبيع الثياب الْهَرَوِيَّةَ.
هفا
الْهَفْوَةُ: الزلّةُ. و قد هَفَا يَهْفُو هَفْوَةً.
و هَفَا الطائرُ بجناحيه، أى خفَق و طار.
و قال:
وَ هْوَ إذا الحربُ هَفَا عُقَابُهْ * * * مِرْجَمُ حربٍ تَلْتَظِى حِرَابُهْ
و هَفَا الشىء فى الهواء، إذا ذهَب، كالصُوفة و نحوها.
و مرّ الظبى يَهْفُو، مثل قولك: يطفو. قال بشرٌ يصف فرساً:
[١] عمرو بن مِلْقَط الطائى.
[٢] شاعر من أهل هراة لما افتتحها عبد اللّٰه بن خازم سنة ٦٦.
[٣]
عَاوِدْ هَرَاةَ و إنْ مَعْمُورُهَا خَرِبَا * * * و أَسْعِدِ اليوم مشغوفاً إذا طَرِبَا
و ارْجِعْ بطَرْفِكَ نحو الخندقين ترى * * * رُزْءًا جَليلًا و أمراً مُفْظِعاً عَجَبَا
هَاماً تَزَقَّى و أوصالًا مُفَرَّقَةً * * * و مَنزلًا مُقْفِراً من أهله خَرِبَا
لَا تَأْمَنَنْ حَدَثاً قيسٌ و قد ظَلَمَتْ * * * إنْ أَحْدَثَ الدهرُ فى تصريفه عُقَبَا
مقتَّلون و قتّالون قد عَلموا * * * أنّا كذلك نلقى الحربَ و الحرَبا