الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٢٩ - فصْل الواو
يقال منه: وَلِيَهُ يَلِيَهُ بالكسر فيهما، و هو شاذّ.
و أَوْلَيْتُهُ الشىء فوَلِيَهُ.
و كذلك وَلِىَ الْوَالِى البلدَ، و وَلِىَ الرجلُ البَيْعَ، وِلَايَةً فيهما. و أَوْلَيْتُهُ معروفاً.
و يقال فى التعجب: ما أَوْلَاهُ للمعروف، و هو شاذٌّ [١].
و تقول: فلان وَلِىَ و وُلِىَ عليه، كما يقال:
سَاسَ و سِيسَ عليه.
و وَلّاهُ الأمير عملَ كذا، و وَلّاهُ بيعَ الشىء.
و تَوَلَّى العملَ، أى تقلّد.
و تَوَلَّى عنه، أى أعرض.
و وَلّى هارباً، أى أدبَرَ.
و قوله تعالى: وَ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهٰا أى مستقبلها بوجهه.
و الوَلِىُّ: المطرُ بعد الوَسْمِىِّ، سُمِّىَ وَلِيًّا لأنَّه يَلِى الوَسْمِىَّ. و كذلك الْوَلْىُ [بالتسكين [٢]] على فَعْلٍ و فَعِيلٍ، و الجمع أَوْلِيَةٌ. يقال منه:
وُلِيَتِ الأرضُ وَلْياً.
و الْوَلِىُّ: ضدُّ العدوّ. يقال منه: تَوَلَّاهُ.
و الْمَوْلَى: المُعْتِقُ، و المُعْتَقُ، و ابنُ العمّ، و الناصرُ، و الجارُ.
و الْوَلِىُّ: الصِهْرُ، و كلُّ من وَلِىَ أمرَ واحدٍ فهو وَلِيُّهُ. و قول الشاعر [٣]:
هُمُ الْمَوْلَى و إنْ جَنَفُوا علينا * * * و إنَّا من لِقائِهِمُ لزُورُ
قال أبو عبيدة: يعنى الْمَوَالِىَ أى بنى العمّ.
و هو كقوله تعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا.
و أمَّا قول لبيد:
فَغَدَتْ، كِلَا الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أنه * * * مَوْلَى المَخَافةِ خَلْفُها و أَمَامُها
فيريد أنه أَوْلَى موضعٍ أن تكون فيه الحرب.
و قوله: «فَغَدَتْ» تَمَّ الكلام، كأنَّه قال:
فَغدَتْ هذه البقرة و قطع الكلام ثم ابتدأ كأنّه قال: تحسب أنَّ كِلَا الفَرْجَيْنِ مَوْلَى المخافة.
و المَوْلَى: الحليفُ. و قال [٤]:
مَوَالِىَ حِلْفٍ لا مَوَالِى قرابةٍ * * * و لكنْ قَطِيناً يسألون الأَتَاوِيا
يقول: هم حُلَفَاءُ لا أبناء عمٍّ.
[١] قال ابن برى: شذوذه كونه رباعياً، و التعجّب إنما يكون من الأفعال الثلاثية.
[٢] التكملة من المخطوطة.
[٣] عامر الخَصَفِى، من بنى خَصَفَه.
[٤] النابغة الجعدىّ.