الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٢٨ - فصْل الواو
و كذلك كان فيما مضى، فأمَّا اليوم فيما يتعارفها الناس و يُقَدِّرُ عليه الأطباء فَالْأُوقِيَّةُ عندهم وزْن عشرة دراهم و خمسة أسباع درهمٍ، و هو إستارٌ و ثُلُثَا إستارٍ. و الجمع الْأَوَاقِىّ، مثل أُثْفِيَّةٍ و أَثَافِىّ، و إن شئت خفّفتَ الياء فى الجمع.
و الْأَوَاقِى أيضاً: جمع وَاقِيَةٍ. قال مهلهل:
ضَرَبَتْ صدرها إلىَّ و قالت * * * يا عَدِيًّا لقد وَقَتْكَ الْأَوَاقِى
و أصله وَوَاقِى، لأنّه فَوَاعِلُ، إلَّا أنّهم كرهوا اجتماع الواوين فقلبوا الأولى ألفاً.
و الْوَاقِى: الصُرَدُ، مثل القَاضِى. و يقال هو الْوَاقِ بكسر القاف بلا ياء، لأنَّه سمِّى بذلك لحكاية صوته. و يُرْوى قول الشاعر [١]:
و لستُ بهَيَّابٍ إذا شَدَّ رَحْلَهُ * * * يقول عَدَانِى اليومَ واقٍ و حاتِمُ [٢]
وكى
الْوِكَاءُ: الذى يُشَدُّ به رأس القِربة. و فى الحديث: «احْفَظْ عِفَاصَهَا و وِكَاءَهَا».
يقال: أَوْكَى على ما فى سِقَائِهِ، إذا شدَّه بالْوِكَاءِ.
و إنَّ فلاناً لَوِكَاءٌ: ما يَبِضُّ بشىء. و سألناه فَأَوْكَى علينا، أى بَخِلَ.
و فى الحديث أنَّه «كان يُوكِى بين الصفا و المروة»
، أى يملأ ما بينهما سعياً كما يُوكَى السِقَاءُ بعد الملءِ. و يقال معناه أنَّه كان يسكت فلا يتكلَّم، كأنه يُوكِى فمَه. و هو من قولهم: أَوْكِ حَلْقَكَ، أى اسْكُتْ.
أبو زيد: اسْتَوْكَتِ الناقةُ، إذا امتلأتْ شحماً.
ولى
الْوَلْىُ: القربُ و الدنوُّ. يقال: تباعَدَ بعدَ وَلْىٍ.
و «كلْ ممِّا يَلِيكَ»، أى مما يقاربك. و قال [٣]:
* وعَدَتْ عَوَادٍ دون وَلْيِكَ تَشْعَبُ [٤]*
[١] خُشَيْمُ بن عَدِىٍّ، و لقبه الرقَّاص الكلبى، يمدح مسعود بن بحر.
[٢] قبله:
وجدت أباك الخير بحراً بنَجْوَةٍ * * * بناها له مَجْدٌ أَشَمُّ قُمَاقِمُ
و بعده:
و لكنه يمضى على ذاك مُقْدِماً * * * إذا صَدَّ عن تلك الهَنَاتِ الخُثَارِمُ
[٣] ساعدة بن جؤية الهذلى.
[٤] صدره:
* هَجَرَتْ غَضُوبُ و حُبَّ من يَتَجَنُّبُ*