الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٥٠٩ - فصل النون
و يقال: نَسِىَ الرجل فهو نَسٍ على فَعِلٍ، إذا اشتكى نَسَاهُ.
و نَسَيْتُهُ فهو مَنْسِىٌّ، إذا أصبتَ نَسَاهُ.
و النَّسْىُ و النِّسْىُ: ما تُلقيه المرأة من خِرَق اعتلالها، مثل وَتْرٍ و وِتْرٍ. و قرئ قوله تعالى:
و كنتُ نِسْياً مَنْسِيًّا بالفتح أيضاً. قال دُكَين الفُقَيمىّ:
* كالنَّسْىِ مُلْقًى بالجَهَادِ البَسْبَسِ [١]*
و النِّسْىُ أيضاً: ما نُسِىَ و ما سَقَطَ فى منازل المرتحلين من رُذَال أمتعتهم. يقولون: تتبَّعوا أَنْسَاءَكُمْ. قال الشَنْفَرَى:
كأنَّ لها فى الأرض نِسْياً تَقُصُّهُ * * * على أَمِّها و إنْ تُخَاطِبْكَ تَبْلَتِ [٢]
و الْمِنْسَاةُ: العصا. قال الشاعر:
إذا دَبَبْتُ على المِنْسَاةِ من هَرَمٍ * * * فقد تباعد عنك اللهوُ و الغَزَلُ
و أصله الهمز، و قد ذكرناه فيه.
نشا
النَّشَا مقصورٌ: نسيم الريح الطيِّبة. يقال:
نَشِيتُ منه ريحاً نِشْوَةً [٣] بالكسر، أى شَمِمْتُ.
قال الهُذَلىّ [٤]:
و نَشِيتُ ريحُ الموتِ من تِلْقَائِهِمْ * * * و خشيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضَابِ
و اسْتَنْشَيْتُ مثله. قال ذو الرمة:
* و استُنْشِىَ الغَرَبُ [٥]*
و يقال أيضاً: نَشِيتُ الخبر، إذا تَخَبَّرْتَ و نظرتَ من أين جاء. يقال: من أين نَشِيتَ هذا الخبر، أى من أين عَلِمْتَهُ.
قال يعقوب: الذئب يَسْتَنْشِئُ الريحَ بالهمز، و إنَّما هو من نَشِيتُ غير مهموز.
و رجلٌ نَشْيَانُ للأخبار بيِّن النِّشْوَةِ بالكسر، و إنَّما قالوه بالياء للفرق بينه و بين
[١] الجهاد، كسحاب: الأرض الصلبة. و قبله:
* بالدار وَحْىٌ كاللَقَى المُطَرَّسِ*
[٢] قال ابن برى: بَلَتَ بالفتح، إذا قَطَعَ.
و بَلِتِ بالكسر، إذا سكن.
[٣] النشْوَةُ مثلثة النون.
[٤] يروى لقيس بن جعدة الخزاعى. و فى التكملة ١٢٢٨ أن البيت لتميم بن أسد الخزاعى.
[٥] البيت بأكمله:
و أدرك المُتَبَقَّى من ثَمِيلَتِهِ * * * و من ثمائلها و اسْتُنْشِىَ الغَرَبُ