الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٦٠ - فصل القاف
و إنّى إذا ما الموتُ لم يَكُ دونه * * * قِدَى الشِبْرِ أَحْمِى الأنفَ أَنْ أَتأخَّرا
و يقال: خُذ فى هِدْيَتِكَ و قِدْيَتِكَ، أى فيما كنت فيه.
و أتتنا قَادِيَةٌ من الناس، أى جماعة قليلة، و هم أوّل من يطرأ عليك. و جمعها قَوَادٍ. تقول منه: قَدَتْ تَقْدِى قَدْياً.
قال أبو عبيد: المحفوظ عندنا بالدال غير معجمةٍ. و قال أبو عمرو: هى بالذال معجمة.
قذى
القَذَى فى العين و فى الشراب: ما يسقُط فيه.
و قَذِيَتْ عينُه تَقْذَى قَذًى، فهو رجل قَذِى العين على فَعِلٍ، إذا سقطت فى عينه قَذَاةٌ.
الأصمعىّ: قَذَتْ عينه تَقْذِى قَذْياً: رمتْ بالقَذَى.
و أَقْذَيْتُ عينَه: جعلت فيها القَذَى. و قَذَّيْتُهَا تَقْذِيَةً: أخرجت منها القَذَى.
و قَذَتِ الشاة أى ألقت بياضاً من رحمها.
يقال: كلُّ ذَكَرٍ يَمْذِى، و كلُّ أنثى تَقْذِى.
و قَاذَيْتُهُ: جازيته. قال الشاعر:
فسوفَ أُقَاذِى القومَ إنْ عشتُ سالماً * * * مُقَاذَاةَ حُرٍّ لا يَقَرُّ على الذُلِّ
و أما القَاذِيَةُ من الناس فذكر أبو عمرٍو أنّها بالذال معجمة، فتكون من هذا الباب.
قرا
القَرْوُ: قَدَح من خشب. و القَرْوُ: مِيلَغُ الكلب. و الْقَرْوَةُ: المِيلَغَةُ. و الْقَرْوُ: أسفل النخلة يُنْقَرُ فينبَذ فيه.
و القَرْوُ و الْقَرْوَةُ: أن يعظم جلدُ البيضتين لريحٍ فيه أو ماءٍ، أو لنُزول الأمعاء. و الرجل قَرْوَانِىٌّ و قول الكميت:
فَاشْتَكَّ خُصْيَيْهِ إيغَالًا بنافذةٍ * * * كأنَّما فُجِرَتْ من قَرْوِ عَصَّارِ
يعنى المِعصرة.
و الْقَرْوُ: حوض طويل مثل النهر ترِدُه الإبل.
و يقال: تركت الأرض قَرْوًا واحداً، إذا طبَّقها المطر. و رأيت القومَ على قَرْوٍ واحدٍ، أى على طريقةٍ واحدة.
و القَرَا: الظهر.
و القَرْيَةُ معروفة، و الجمع القُرَى على غير قياس لأنَّ ما كان على فَعْلَةٍ بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود، مثل رَكْوَةٍ و رِكاءٍ، و ظبيةٍ و ظِباءِ.
و جاء الْقُرَى مخالفاً لبابه لا يقاس عليه. و يقال:
قِرْيَةٌ لغة يمانية، و لعلَّها جمعت على ذلك مثل ذِرْوَةٍ و ذُرّى، و لحيةٍ و لُحًى، و النسبة إليها قَرَوِىٌّ.