الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٤٤ - فصل الغين
و غَثَا السيلُ المرتَع يَغْثُوهُ غَثْوًا، إذا جمع بعضَه إلى بعض و أذهب حلاوتَه. و أَغْثَاهُ مثله.
و الْغَثَيَانُ: خُبث النفس. و قد غَثَتْ نفسه تَغْثِى غَثْياً و غَثَيَاناً.
غدا
الْغَدُ أصله غَدْوٌ، حذفوا الواو بلا عوض.
قال لبيد:
و ما الناسُ إلّا كالديار و أَهْلِها * * * بها يومَ حَلُّوها و غَدْوًا بَلاقِعُ
فجاء به على أصله. و النسبة إليه غَدِىٌّ، و إنْ شئت غَدَوِىٌّ.
و الغُدْوَةُ: ما بين صلاة الْغَدَاةِ و طلوع الشمس.
يقال: أتيته غُدْوَةَ غير مصروفة، لأنّها معرفة مثل سَحَر، إلَّا أنَّها من الظروف المتمكنة. تقول: سِيرَ على فرسك غُدْوَةَ و غُدْوَةً، و غُدْوَةُ و غُدْوَةٌ.
فما نُوِّنَ من هذا فهو نكرة و ما لم ينوّن فهو معرفة، و الجمع غُدًا.
و يقال: آتِيكَ غَدَاةَ غَدٍ. و الجمع الغَدَوَاتُ مثل قَطاةٍ و قَطَوَاتٍ.
و قولهم: إنِّى لآتيهِ بِالْغَدَايَا و العشايا، هو لازدواج الكلام كما قالوا: هَنَأَنِى الطعامُ و مَرَأَنِى، و إنَّما هو أَمْرَأَنِى.
و الغُدُوُّ: نقيض الرواح. و قد غَدَا يَغْدُو غُدُوًّا. و قوله تعالى: بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ* أى بِالْغَدَوَاتِ، فعبّر بالفعل عن الوقت، كما يقال: أتيتك طلوع الشمس، أى وقت طلوع الشمس.
و الْغَدَاءُ: الطعام بعينه، و هو خلاف العَشاء.
و إذا قيل لك: ادْنُ فتَغَدَّ قلت: ما بى من تَغَدٍّ و لا تَعَشٍّ، و لا تقل: ما بى غَدَاءٌ و لا عَشَاءٌ؛ لأنَّه الطعام بعينه. و إذا قيل لك: ادْنُ فكُلْ قلت:
ما بى أكلٌ، بالفتح.
و غَادَاهُ، أى غَدَا عليه.
و الْغَادِيَةُ: سحابةٌ تنشأ صباحًا.
و الاغتِداءُ: الغُدُوُّ.
و الغَدْيَانُ: المُتَغَدِّى. و امرأةٌ غَدْيَا على فَعْلَى.
و غَدَّيْتُهُ فتَغَدَّى.
غذا
الغَذِىُّ: السخلة، و الجمع غِذَاءٌ مثل فصيلٍ و فِصَالٍ. و منه
قول عمر رضى اللّٰه عنه: «أَ مُحْتَسِبٌ عليهم بالغِذَاءِ»
. و أنشد الأصمعىّ [١]:
لو أنّنى كنت من عادٍ و من إِرَمٍ * * * غَذِىَّ بَهْمٍ و لقماناً و ذا جَدَنِ
و رواه خَلَفٌ الأحمر: «غُذَىَّ» بالتصغير.
و قال: غَذِىُّ المالِ و غَذَوِيُّهُ: صغاره، كالسخال و نحوها. و يقال الغَذَوِىُّ: أن يبتاع الشىء بنِتاج
[١] لأفنون التغلبى، و اسمه صريم بن معشر.