الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٤٢ - فصل العين
فكأنها لَمَّا عَوَيْتُ قُرُونَها * * * أَدْماءُ سَاوَقها أَغَرُّ نَجِيبُ
و اسْتَعْوَيْتُهُ أنا، إذا طلبتَ منه ذلك.
و اسْتَعْوَى فلانٌ جماعةً، أى نَعَق بهم إلى الفتنة.
و عَوَيْتُ رأسَ الناقة بزمامها، أى عُجْتُها، فانْعَوَى. و الناقة تَعْوِى بُرَتَها فى سيرها، إذا لَوَتْهَا بخطامها. قال رؤبة بن العجاج:
* تَعْوِى البُرَى مُسْتَوْفِضَاتٍ وَفْضا [١]*
و عَوَّيْتُ عن الرجل، إذا كذَّبتَ عنه و رددت على مُغْتابه.
و الْعَوَّاءُ ممدودٌ: الكلب يَعْوِى كثيراً.
و العَوَّاءُ: سافلةُ الإنسان؛ و قد يُقصر. و العَوَّاءُ من منازل القمر، يمدّ و يقصر، و هى خمسة أنجمٍ، يقال إنَّها وَرِكُ الأسد.
أبو زيد: الْعَوَّةُ: الصوت و الجلبة، مثل الضوَّة. يقال: سمعت عَوَّةَ القوم و ضَوَّتَهُمْ، أى أصواتهم و جَلَبتهم. و الأصمعى مثله.
و تصغير مُعَاوِيَةَ مُعَيَّةُ، هذا قول أهل البصرة، لأنَّ كلَّ اسمٍ اجتمع فيه ثلاث ياءات أوَّلهن ياء التصغير حذَفْتَ واحدة منهنّ، فإن لم يكن أولاهنَّ ياء التصغير لم تَحذِف منه شيئا. تقول فى تصغير مَيَّةَ: مُيَيَّةُ. و أمَّا أهل الكوفة فلا يحذفون منه شيئا. يقولون فى تصغير مُعَاوِيَة مُعَيِّيَةُ على قول من يقول: أُسَيِّدٌ؛ و مُعَيْوَةُ على قول من يقول أُسَيْوِدٌ.
عيى
الْعِىُّ: خِلاف البيان. و قد عَىَّ فى منطقه و عَيِىَ أيضا، فهو عَيِىٌّ على فَعِيلٍ، و عَىٌّ أيضا على فَعْلٍ. و فى المثل: «أَعْيَا من بَاقِلٍ».
و يقال أيضا: عَىَّ بأمره و عَيِىَ، إذا لم يهتدِ لوجهه. و الإدغام أكثر. و تقول فى الجمع: عَيُوا مخففاً، كما قلناه فى حَيُوا. و يقال أيضا عَيُّوا بالتشديد. و قال [٢]:
عَيُّوا بأمرهم كما * * * عَيَّتْ ببيضتها الحَمَامَهْ
و قومٌ أَعْيَاءٌ [٣] و أَعْيِيَاءُ أيضا. قال سيبويه:
أخبرنا بهذه اللغة يونس. قال: و سمعنا من العرب من يقول أَعْيِيَاءُ و أَحْيِيَةٌ؛ فيبيّن.
[١] قبله:
* إذا مَطَوْنَا نِقْضَةً أو نِقْضا*
[٢] عبيد بن الأبرص.
[٣] قال ابن برى: صوابه و قومٌ أعِيَّاءٌ و أَعْيِيَاءُ، كما ذكره سيبويه.