الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٤٠٧ - فصل الضّاد
من البعل و لكم الضامنة من النخل»
، و قد فسرناه فى باب النون.
و يقال: فعل ذلك الأمر ضَاحِيَةً، أى علانيةً.
قال:
عَمِّى الذى مَنَعَ الدينارَ ضَاحِيَةً * * * دِينَارَ نَخَّةِ كلبٍ و هو مشهودُ
و الضَّوَاحِى: السموات. و أمَّا قول جرير:
فما شجراتُ عِيصِكَ فى قريشٍ * * * بَعشَّاتِ الفُرُوعِ و لا ضَوَاحِى [١]
فإنّما أراد أنّها ليست فى نواحٍ.
قال الأصمعى: و يستحبّ من الفرس أن يَضْحَا عِجَانُهُ، أى يظهر.
أبو زيد: ضَحَا الطريق يَضْحُو ضَحْواً، إذا بدا لك و ظهر.
و ضَحِيتُ بالكسر ضَحًى: عرقت.
و ضَحِيتُ أيضاً للشمس ضَحَاءً ممدودٌ، إذا برزْتَ لها. و ضَحَيْتُ بالفتح مثله. و المستقبل أَضْحَى فى اللغتين جميعا. و فى الحديث أن ابن عمر رضى اللّٰه عنهما رأى رجلا مُحْرِماً قد استظَّل فقال:
«أَضْحِ لمن أحرمت له».
هكذا يرويه المحدِّثون بفتح الألف و كسر الحاء، من أَضْحَيْتُ. و قال الأصمعىّ: إنما هو اضْحَ لمن أحرمتَ له، بكسر الألف و فتح الحاء، من ضَحِيتُ أَضْحَى؛ لأنَّه إنما أمره بالبروز للشمس. و منه قوله تعالى: وَ أَنَّكَ لٰا تَظْمَؤُا فِيهٰا وَ لٰا تَضْحىٰ.
و تقول: أَضْحَى فلانٌ يفعل كذا، كما تقول:
ظل يفعل كذا.
و ضَحَّى فلانٌ غنمَه، أى رعاها بالضُحَا.
و يقال أيضا: ضَحَّى بشاةٍ من الْأُضْحِيَّةِ، و هى شاة تذبح يوم الأَضْحَى. قال الأصمعى: و فيها أربع لغات إضْحِيَّةٌ و أُضْحِيَّةٌ و الجمع أَضَاحِىُّ، و ضَحِيَّةٌ على فَعِيلَةٍ و الجمع ضَحَايَا، و أَضْحَاةٌ و الجمع أَضْحًى كما يقال أَرْطَاةٌ و أرْطًى. و بها سمّى يوم الْأَضْحَى.
قال الفراء: الْأَضْحَى تؤنّث و تذكّر، فمن ذكَّر ذهب إلى اليوم. و أنشد [٢]:
رَأَيْتُكُمُ بَنِى الخَذْوَاءِ لَمَّا * * * دَنَا الأَضْحَى و صَلَّلَتِ اللِحامُ
تولَّيتم بوُدِّكُمُ و قلتمْ * * * لَعَكٌّ منك أقربُ أو جُذَامُ [٣]
و قُلَّةٍ كسِنَانِ الرمحِ بارزةٍ * * * ضَحْيَانَةٍ فى شهور الصيف مِحْرَاقِ
القُلةُ: رأس الجبل. و قوله كسنان الرمح، يصف دقتها و طولها و صعوبة صعودها.
[١] العَشَّةُ: الشجرة اللَّئيمَةُ المنبت الدقيقة القضبان و الضواحى، بادية العيدان و لا ورق عليها.
[٢] الشعر لأبى الغول النهشلى.
[٣] الرواية: