الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٦٥ - فصل الرّاء
تَمْشِى من الرِّدَّةِ مَشْىَ الحُفَّلِ * * * مَشْىَ الرَّوَايَا [١] بالمزادِ الأَثْقَلِ
و ماءٌ رَوَاءٌ بالفتح ممدودٌ، أى عذبٌ.
قال الراجز:
يا إِبِلِى ماذَأْمُهُ فتَأْبَيْهْ * * * ماءٌ رَوَاءٌ و نَصِىٌّ حَوْلَيْهْ [٢]
و إذا كسرت الراء قصرته و كتبته بالياء و قلت ماءٌ رِوًى. و يقال: هو الذى فيه للواردة رِىٌّ.
و رجلٌ له رُوَاءٌ بالضم، أى منظَر.
و رجلٌ رَاوِيَةٌ للشِعر، و الهاء للمبالغة. و قومٌ رِوَاءٌ من الماء، بالكسر و المدّ. قال عمر بن لجأ التَيْمِىُّ:
تمشى إلى رِوَاءِ عاطِناتِها * * * تَحَبُّسَ العانِسِ فى رَيْطاتِها
و عينٌ رَيَّةٌ، أى كثيرة الماء. قال الأعشى:
فأورَدَها عيناً من السِيفِ رَيَّةً * * * بها بُرَأٌ مثل الفسيل المُكَمَّمِ
و الرَّوِىُّ: حرف القافية. يقال: قصيدتان على رَوِىٍّ واحد. و الرَّوِىُّ أيضا: سحابةٌ عظيمة القَطْر شديدة الوقْع، مثل السَقِىِّ.
و يقال: شربت شُرباً رَوِيًّا.
و ارْتَوَى الحبل: غُلظتْ قواه. و ارْتَوَتْ مفاصلُ الرجُل: اعتدلتْ و غلظتْ.
رها
أبو عبيدة: رَهَا بين رجليه يَرْهُو رهْوًا، أى فتح. و منه قوله تعالى: وَ اتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً.
و الرَّهْوُ: السير السهل؛ يقال: جاءت الخيل رَهْوًا. قال ابن الأعرابىّ: رَهَا يَرْهُو فى السير، أى رفَقَ. قال القُطامى فى نعت الرِكابِ:
يَمْشِينَ رَهْوًا فلا الأَعْجَازُ خاذِلةٌ * * * و لا الصدورُ على الأَعْجازِ تَتَّكِلُ
و الرَّهْوُ و الرَّهْوَةُ: المكان المرتفع و المنخفض أيضاً يجتمع فيه الماء، و هو من الأضداد.
و قال [٣]:
نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةَ ذاتَ حَدٍّ * * * محافظةً و كنّا الأَيْمَنيِنَا [٤]
و قال أبو عبيد: الرَّهْوُ: الجَوْبَةُ تكون فى محلّة القوم يسيل منها ماء المطر أو غيره. و فى الحديث أنَّه قضى أن لا شُفعةَ فى فِناءِ و لا طريقٍ
[١] أراد بالروايا: الإبل.
[٢] بعده:
* هذا مقامٌ لكِ حتَّى تِيْبَيْهْ*
[٣] عمرو بن كلثوم.
[٤] و يروى:
«... و كنَّا السابقينا»