الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٦٣ - فصل الرّاء
فى الحديث: «لو أنَّ أحدَهم دُعِىَ إلى مِرْمَاتَيْنِ لأجاب و هو لا يجيب [إلى [١]] الصلاة»
، فيقال: المِرْمَاةُ الظِلْفُ.
و قال أبو عبيد: هو ما بين ظِلْفى الشاة. قال:
و لا أدرى ما وجهُه، إلَّا أنَّه هكذا يفسَّر.
و الرَّمِىُّ: السَقِىُّ، و هى السَحابة العظيمة القَطرِ الشديدة الوقِع من سحائب الحميم و الخريف، و الجمع أَرْمِيَةٌ و أَسْقِيَةٌ، عن الأصمعىّ. و منه قول أبى ذُؤيب يصف عسَلًا:
يَمَانِيَةً أَحْيَالَهَا [٢] مَظَّ مائِدٍ * * * و آلِ قُرَاسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ
و يروى: «أسقيةٍ».
رنا
رَنَا إليه يَرْنُو رُنُوًّا، إذا أدام النظر. يقال:
ظَلَّ رانياً، و أَرْنَاهُ غيره. و يقال: أَرْنَانِى حُسْنُ ما رأيت، أى حَمَلنى على الرُّنُوِّ.
و كأسٌ رَنَوْنَاةٌ، أى دائمة ساكنة؛ و وزنها فَعَلْعَلَةٌ. قال ابن أحمر:
بَنَتْ [٣] عليها المُلْكَ أَطْنَابَها * * * كأسٌ رَنَوْنَاةٌ و طِرْفٌ طِمِرّ
يقال إنَّه لم يُسمع إلّا منه.
و فلانٌ رَنُوُّ فلانَة، إذا كان يُديم النظرَ إليها.
و رجلٌ رَنَّاءٌ بالتشديد، للذى يديم النظرَ إلى النساء الحِسَان.
و الرُّنَاءُ، بالضم و المدّ: الصوت.
و الرَّنَا بالفتح مقصورٌ: الشىء المنظور إليه.
و قولهم: يا ابن تُرْنَا، كنايةٌ عن اللئيم.
قال صخرُ الغَىّ:
فإنَّ ابْنَ تُرْنَا إذا زُرْتُكُمْ * * * يدافعُ عنِّىَ قولًا عَنِيفا
روى
الأُرْوِيَّةُ [٤]: الأنثى من الوعول، و بها سمِّيت المرأة، و هى أُفْعُولَةٌ فى الأصل، إلّا أنّهم قلبوا الواو الثانية ياءً و أدغموها فى التى بعدها و كسروا الأولى لتسلم الياء. و ثلاثُ أَرَاوِىَّ على أفاعيل، و قد يخفّف فيقال ثلاث أَرَاوٍ. فإذا كثُرتْ فهى الأَرْوَى على أَفْعَلَ بغير قياس.
و أَرْوَى أيضا: اسم امرأة.
و الرَّيَّانُ: ضدُّ العطشان؛ و المرأة رَيَّا، و لم يُبْدَلْ من الياء واوٌ لأنَّها صفة، و إنّما يُبدلون الياء فى فَعْلَى إذا كانت اسماً و الياء موضع اللام، كقولك شَرْوَى هذا الثوب، و إنَّما هى من شَرَيْتُ، و تَقْوَى و إنَّما هى من التَقِيَّةِ. و إن
[١] التكملة من المخطوطة.
[٢] فى اللسان: أجْيَى لها».
[٣] فى اللسان: «مَدَّتْ عليه».
[٤] الإُرْوِيَّةُ بالضم و الكسر.