الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٣٤ - فصل الدّال
الدَبَى. و هو حينئذ يصلُح أن يُرْعَى و يؤكل.
و أرضٌ مُدْبِيَةٌ و مَدْبَاةٌ: كثيرة الدَبَى.
و الدُّبَّاءُ، على وزن المُكاَّءِ: القَرْع؛ الواحدة دُبَّاءُةٌ. قال امرؤ القيس:
و إنْ [١] أدبرتْ قُلتَ دُبَّاءَةٌ * * * من الخُضْرِ مغموسةٌ فى الغُدُرْ
ابن الأعرابى: جاء فلان بَدَبَى دَبَى، إذا جاء بمالٍ كالدَبَى فى الكَثْرة.
دجا
الدُجَى: الظلمة. يقال: دَجَا الليل يَدْجُو دُجُوًّا. و ليلةٌ دَاجِيَةٌ. و كذا أَدْجَى الليلُ و تَدَجَّى.
و دَيَاجِى الليل: حنادسُه، كأنّه جمع دَيْجَاةٍ.
قال الأصمعىّ: دَجَا الليل إنّما هو ألبسَ كلَّ شىء، و ليس هو من الظُلمة. قال: و منه قولهم: دَجَا الإسلامُ، أى قوِىَ و ألبَس كلَّ شىء.
و الدُجَى: جمع دُجْيَةٍ بالضم، و هى قتْرة الصائد، و الظُلْمة أيضاً.
و إنّه لفى عيشٍ دَاجٍ، كأنَّه يُراد به الخفض.
و المُدَاجَاةُ: المداراةُ. يقال: دَاجَيْتُهُ، إذا داريتَه؛ كأنَّك ساترتَه العداوة. قال قَعنَب ابن أمِّ صاحب:
كُلٌّ يُدَاجِى على البغضاءِ صاحبه * * * و لن أُعَالِنَهُمْ إلّا بما علَنُوا
و ذكر أبو عمرٍو أنَّ المُدَاجَاةَ أيضاً المنْع بين الشدّة و الإرخاء.
دحا
دَحَوْتُ الشىء دَحْوًا: بسطته. قال اللّٰه تعالى: وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا، أى بسطها.
و دَحَا المطرُ الحصى عن وجه الأرض.
و يقال للّاعب بالجوز: أَبْعِدِ المَدَى و ادْحُهُ، أى ارْمِهِ.
و يقال للفرس: مَرَّ يَدْحُو دَحْواً، و ذلك إذا رمى بيديه رمياً لا يرفع سُنُبكَه عن الأرض كثيراً.
و دِحْيَةُ بالكسر [٢]، هو دِحْيَةُ بن خليفةَ الكلبىّ، الذى كان يأتى جبريلُ النبىّ (عليه السلام) فى صورته، و كان من أجمل الناس.
[١] فى اللسان: «إذا أقبلتْ».
[٢] فى القاموس جواز فتحه.