الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٣٣ - فصل الدّال
و خَوَتِ [١] الدارُ خَوَاءً ممدودٌ: أقوتْ، و كذلك إذا سقطت. و منه قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خٰاوِيَةً، أى خاليةً، و يقال ساقطةً، كما قال تعالى: (فَهِيَ خٰاوِيَةٌ عَلىٰ عُرُوشِهٰا)، أى ساقطة على سقوفها.
و خَوَتِ المرأة و خَوِيَتْ أيضاً خَوًى، أى خلا جوفُها عند الولادة. و خَوَّيْتُ لها تَخْوِيَةً، إذا عملتَ لها خَوِيَّةً تأكلُها، و هى طعامٌ.
و الخَوِىُّ: البطن السهل من الأرض، على فَعِيلٍ.
و حكى أبو عبيد: الخَوَاةُ: الصوت.
و خَوَّى البعير تَخْوِيَةً، إذا جَافَى بطنَه عن الأرض فى برُوكه. و كذلك الرجلُ فى سجوده، و الطائرُ إذا أرسلَ جناحَيه.
و يقال أيضاً: خَوَّتِ النجوم، إذا مالت للمغيب.
فصل الدّال
دأى
الدَأْىُ من البعير: الموضع الذى تقع عليه ظَلِفة الرحْل فتَعقِره. و منه قيل للغراب: ابن دَأْيَةَ.
و قال يصف الشَيب:
و لما رأيتُ النَسْرَ عَزَّ ابن دَأْيَةٍ * * * و عَشَّشَ فى وَكْرَيْهِ جاشتْ له نَفْسِى
و يجمع على دَأَيَاتٍ بالتحريك. و جمع الدَأْىِ دَئِىٌّ، مثل ضَأْنٍ و ضَئِينٍ، و مَعْزٍ و مَعِيز. قال الراجز [٢]:
يَعَضُّ منها الظَلِفُ الدَئِيَّا * * * عَضَّ الثِقَافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّا
أبو زيد: دَأَيْتُ للشىء أَدْأَى له دَأْياً، إذا خْتَلْتَهُ، مثل أَدَوْتُ له.
و دَأَوْتُ له: لغةٌ فى دَأَيْتُ. يقال: الذئب يَدْأَى للغزال ليأخذه، أى يَخْتِلُهُ، مثل يَأْدُو.
دبى
الدَبا: الجرادُ قبل أن يطير، الواحدة دَبَاةٌ.
قال الراجز:
كَأَنَّ خَوْقَ قُرطها المعقوبِ * * * على دَبَاةٍ أو على يَعْسُوبِ
و أرضٌ مَدْبِيَّةٌ، على مَفْعُولَةٍ، إذا أكل الدَبَى نباتها.
و أَدْبىَ الرِمْثُ، إذا أشبَه ما يُخرج من ورقه
[١] خَوَتِ الدار: تهدمت. و خَوَّتْ، و خَوِيَتْ خَيًّا و خُوِيًّا و خَوَاءً و خَوَايَةً: خَلَتْ من أهلها.
[٢] حميد الأرقط.