الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٣٢٩ - فصل الخاء
لها مَتْنَتَانِ خَظَاتَا كما * * * أَكَبَّ على ساعديه النَمِرْ
أراد: خَظَاتَانِ فحذف النون استخفافاً.
و يقال: أراد خَظَتَا فردّ الألفَ التى كانت سقطتْ لاجتماع الساكنين للواحد لمَّا تحركت التاء.
و الخَظَوَانُ بالتحريك: الذى ركب لحمُه بعضُه بعضاً. قال ابن السكيت: يقال رجلٌ خِنظِيانٌ، إذا كان فاحشاً.
و خَنْظَى به، إذا ندّد به و أسمعه المكروه.
خفى
الأصمعى: خَفَيْتُ الشىء أَخْفِيهِ: كتمته.
و خَفَيْتُهُ أيضاً: أظهرته، و هو من الأضداد.
و أبو عبيدة مثلَه. يقال: خَفَى المطرُ الفأرَ، إذا أخرجهنَّ من أنفاقهنّ، أى من جِحَرتهنّ. قال علقمةُ [١] يصف فرساً:
خَفَاهُنَّ من أَنْفَاقِهِنَّ كأنَّمَا * * * خَفَاهُنَّ وَدْقٌ ذو سَحَابٍ مُرَكَّبِ
و أَخْفَيْتُ الشىء: سترته و كتمته.
قال الأصمعى: الخافِى: الجِنُّ. قال الشاعر [٢]:
* و لا يُحَسُّ من الخَافِى بها أَثَرُ [٣]*
و قال ابن مناذر: الخَافِيَةُ: ما يَخْفَى فى البدن من الجنّ. يقال به خَفِيَّةٌ، أى لَمَمٌ و مَسٌّ.
و قولهم: أُسود خَفيّة، كقولهم أسود حَلْيَة، و هما مأسَدتان.
و شىءٌ خَفِىٌّ، أى خَافٍ. و يجمع على خَفَاياً.
و الخَفِيَّةُ أيضا: الركِيَّة. قال ابن السكيت:
و كلُّ رَكِيَّةٍ كانت حُفرتْ ثم تركتْ حتَّى اندفنت ثمَ حفروها و نَثَلُوها فهى خَفِيَّةٌ. و قال أبو عبيد:
لأنَّها استُخرِجتْ و أظهرتْ.
و خَفِىَ عليه الأثر يَخْفَى خَفَاءً، ممدودٌ.
و يقال أيضا: بَرَحَ الخَفَاءُ، أى وضَح الأمر.
قال يعقوب: و قال بعض العرب: «إذا حَسُنَ من المرأة خَفِيَّاها حَسُنَ سائرها»، يعنى صوتَها و أثر وطئها الأرضَ، لأنَّها إذا كانت رخيمة الصَوت دلّ ذلك على خَفَرها، و إذا كانت مقارَبَة
[١] قوله قال علقمة، الصواب قال امرؤ القيس:
* خَفَاهُنَّ وَدْقٌ من عَشِىٍّ مُجَلِّبِ*
هكذا فى ديوانه.
[٢] أعشى باهلة.
[٣] صدره:
* يمشى ببَيْدَاءَ لا يمشى بها أَحَدٌ*