الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٨٧ - فصل الباء
و يقال ابْنٌ بَيِّنُ البُنُوَّةِ. و التصغير بُنَىٌّ.
قال الفراء: يا بُنَىِّ و يا بُنَىَّ لغتان، مثل يا أَبَتِ و يا أَبَتَ.
و تصغير أبْنَاءِ أُبَيْنَاءٌ، و إن شئت أُبَيْنُونَ على غير مُكَبَّرِه. قال الشاعر [١]:
مَنْ يَكُ لا سَاءَ فقد ساءنِى * * * تَرْكُ أُبَيْنِيكَ إلى غير رَاعْ
كأنّ واحده ابنٌ مقطوع الألف فصغّره فقال أُبَيْنٌ، ثم جمعه فقال أُبَيْنُونَ.
و النسبة إلى ابْنٍ بَنَوِىٌّ، و بعضهم يقول ابْنِىٌّ. و كذلك إذا نسبت إلى أَبْنَاءِ فارس قلت بَنَوِىٌّ. و أمّا قولهم أَبْنَاوِىٌّ فإنّما هو منسوب إلى أبناء سعدٍ، لأنَّه جُعل اسماً للحىّ أو للقبيلة، كما قالوا مَدايِنِىٌّ حين جعلوه اسماً للبلد. و كذلك إذا نسبتَ إلى بِنْتٍ و إلى بُنَيَّاتِ الطريقِ قلت بَنَوِىٌّ، لأنَّ ألف الوصل عوضٌ من الواو، فإذا حذفتَها فلا بدَّ من ردّ الواو. و كان يونس يقول بِنْتِىٌّ.
و يقال: رأيت بنَاتَكَ بالفتح، و يجرونه مجرى التاء الأصلية.
و بُنَيَّاتُ الطريق هى الطُرُقُ الصِغار تتشعّب من الجادَّةِ، و هى التُرَّهاتُ.
و البناتُ: التماثيل الصغار التى تلعب بها الجوارى. و فى حديث عائشة: «كنت ألعبُ مع الجوارى بالبَنَاتِ».
و ذُكِرَ لرؤبة رجلٌ فقال: «كان إحدى بَنَاتِ مساجد اللّٰه». كأنَّه جعله حصاةً من حَصَى المسجد.
و بنتُ الأرض: الحصاةُ.
و ابنُ الأرض: ضربٌ من البقْل.
و تقول: هذه ابْنَةُ فلانٍ و بنتُ فلانٍ، بتاء ثابتة فى الوقف و الوصل. و لا تقل إبنة لأنّ الألف إنما اجْتُلِبَتْ لسكون الباء، فإذا حرّكتَها سقطتْ.
و الجمع بَنَاتٌ لا غير. و أمَّا قول الشاعرِ يصف رجلا أنَّه لم ينتصر إلّا بصياح:
عِرَارُ الظَلِيمِ اسْتَحْقَبَ الركبُ بَيْضَهُ * * * و لم يَحْمِ أَنْفاً عند عِرْسٍ و لا ابْنِمِ
فإنّه يريد الابنَ، و الميم زائدةٌ. و هو معرَبٌ من مكانين؛ تقول: هذا ابْنُمٌ و مررتُ بابْنِمٍ و رأيتُ ابْنَما، تتبع النونُ الميمَ فى الإعراب، و الألف مكسورةٌ على كلِّ حال. قال حسّان:
ولَدْنَا بَنِى العنقاءِ و ابْنَىْ مُحرِّقٍ * * * فأَكْرِمْ بنا خالا و أَكْرِمْ بنا ابْنَما
و تَبَنَّيْتُ فلاناً، إذا اتّخذتَه ابْناً.
[١] السفاح بن بُكير اليربوعى.