الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٦٧ - فصل الألف
لَا يَتَأَرَّى لما فى القِدْرِ يَرْقُبُهُ * * * و لا يَعَضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَفَرُ
أى لا يتحبّس على إدراك القِدْر ليأكل.
قال أبو زيد: يَتَأَرَّى: يَتَحَرَّى.
و ممَّا يضعُه الناسُ فى غير موضعه قولهم للمِعْلَفِ آرِىٌّ، و إنَّما الآرِىُّ مَحْبِسُ الدابّة.
و قولُ العجاج يصف ثورا:
* و اعْتَادَ أَرْباضاً لها آرِىُّ [١]*
أى لها أصل ثابت فى سكون الوحشى بها، يعنى الكِنَاسَ.
و قد تُسَمَّى الآخِيَّةُ أيضاً آرِيًّا، و هو حبلٌ تُشَدَّ به الدابة فى مَحْبِسِها. و منه قول الشاعر [٢]:
دَاوَيْتُهُ بالمَحْضِ حتَّى شَتَا * * * يَجْتَذِبُ الآرِىَّ بالْمِروَدِ
أى مع المرود. و هو فى التقدير فاعُولٌ؛ و الجمع الأَوَارِىّ، يخفَّف و يشدَّد. تقول منه:
أَرَّيْتُ للدابة تَأْرِيَةً.
و الدابّةُ تَأْرِى إلى الدابّة، إذا انضمَّت إليها و أَلِفَتْ معها مِعْلَفاً واحداً. و آرَيْتُهَا أنا. قال لبيدٌ يصف ناقته:
تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُوأرْبها [٣] * * * شُعْبَةَ السَاقِ إذا الظلُّ عَقَلْ
و يروى: «لم يُورأ».
و أَرَّيْتُ النار تَأْرِيَةً، أى ذَكَّيْتُها. يقال:
أَرِّ نَارَكَ.
و الإرَةُ: موضعُ النار، و أصله إرْىٌ، و الهاء عوض من الياء، و الجمع إرُونَ مثل عِزُونَ.
و بئرُ ذى أَرْوَانَ: اسم بئرٍ بالمدينة، بفتح الهمزة.
أزا
الإزَاءُ: مصبُّ الماء فى الحوض. قال أبو زيد: هو صَخرة أو ما جَعَلْتَ وقايةً على مصبِّ الماء حين يُفْرَغُ الماءُ. قال الشاعر [٤]:
* بإزَاءِ الحوضِ أو عُقُرِهْ [٥]*
[١] و بعد قول العجاج:
* من مَعْدِنِ الصِيرَانِ عُدْمُلِىُّ*
اعتادها: أتاها و رجَع إليها. و الأرَباض: جمع رَبَضٍ، و هو المأوى.
[٢] المُثَقِّبُ العَبْدِىّ يصف فرساً.
[٣] قال الليث: «لم يُوأرْ بهَا، أى لم يُذْعَرْ».
[٤] هو امرؤ القيس.
[٥] صدره:
* فرَمَاهَا فى فَرائِصِها*
و فى اللسان: «مرابضها».