الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٦٦ - فصل الألف
و أَدَى اللبنُ يَأْدِى أُدِيًّا، أى خَثُرَ لِيَرُوبَ.
و حكى اللحيانى: قطع اللّٰه أَدَيْهِ، يريد يَدَيْهِ.
و يقال ثوبٌ أَدِىٌّ و يَدِىٌّ، إذا كان واسعاً.
و أَدَّى دَيْنَه تَأْدِيَةً، أى قضَاه. و الاسم الأَدَاءُ. و هو آدَى للأمانة منك، بمدّ الألف.
و تَأَدَّى إليه الخبر، أى انتهى.
و يقال: اسْتَأْدَاهُ. مالًا، إذا صادره و استخرجه منه.
و الإدَاوَةُ: المِطْهَرَةُ، و الجمع الأَدَاوَى، مثال المطايا. قال الراجز:
* إذا الأَدَاوَى مَاؤُهَا تَصَبْصَبَا*
و كان قياسه أَدَائِى مثل رسالة و رسائل، فتجنَّبوه و فعلوا به ما فعلوا بمطايا و خطايا، فجعلوا فَعَائِلَ فَعَالَى، و أبدلوا هنا الواو ليدلَّ على أنه قد كانت فى الواحدة واوٌ ظاهرةٌ، فقالوا أَدَاوَى.
فهذه الواو بدلٌ من الألف الزائدة فى إدَاوةٍ و الألف التى فى آخر الأَدَاوَى بدلٌ من الواو التى فى إدَاوَةٍ، و ألزموا الواو هاهنا كما ألزموا الياء فى مطايا.
أذا
آذَاهُ يُؤْذِيهِ إيذَاءً فأَذِىَ هو أَذًى و أَذَاةً و أَذِيَّةً. و تَأَذَّيْتُ به.
و الآذِىُّ: موجُ البحر، و الجمع الأَوَاذِىُّ.
الأموى: بعيرٌ أَذٍ على فَعِلٍ، و ناقةٌ أَذِيَةٌ، إذا كان لا يَقَرُّ فى مكان من غير وجع و لكن خِلْقَةً. حكاه عنه أبو عبيد.
أرا
أَرْىُ السحاب: دِرَّتُهُ.
و الأرْىُ أيضاً: العسلُ. قال لبيد:
* و أَرْىِ دُبُورٍ شَارَهُ النحلُ عاسِلُ [١]*
و عمل النحل أَرْىٌ أيضاً. و قد أرَتِ النحلُ تَأْرِى أَرْياً، إذا عَمِلَتِ العسلَ.
و أَرَتِ القِدْرُ تَأْرِى أَرْياً، أى التزقَ بأسفلها شىءٌ من الاحتراق، مثل شَاطَتْ.
و أَرِىَ صدرُه بالكسر، أى وَغِرَ.
و تَأَرَّيْتُ بالمكان: أقمتُ به. قال أعشى باهلة [٢]:
[١] صدره:
* بأَشْهَبَ من أَبْكارِ مُزْنِ سَحَابَةٍ*
[٢] قال الصاغانى فى بيت الأعشى: هكذا وقع فى أكثر كتب اللغة، و أخذ بعضهم عن بعض. و الرواية:
لا يتأرى لما فى القدر يرقُبه * * * و لا يزال أمامَ القوم يَقْتَفِرُ
لا يغمز الساقَ من أين و لا وَصَبٍ * * * و لا يعَضّ على شرسوفه الصَفَرُ