الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٥٣ - فصل النون
قال ابن السكيت: و ممّا يضعه الناسُ فى غير موضعه قولهم: خرجنا نتنزّه، إذا خرجوا إلى البساتين.
قال: و إنَّما التنزُّهُ التباعدُ عن المياه و الأرياف.
و منه قيل: فلان يَتَنَزَّهُ عن الأقذار و يُنَزِّهُ نفسَه عنها، أى يُبَاعِدُهَا عنها.
و النَزَاهَةُ: البُعدُ عن السوء.
و نُزْهُ الفَلَاةِ: ما تباعَدَ منها عن المياه و الأرياف. قال الهُذَلى [١]:
أَقَبَّ طريدٍ بنُزْهِ الفَلَا * * * ةِ لا يَرِدُ الماءَ إلّا انْتِيَابَا [٢]
و يقال: سُقْتُ إبلى ثم نَزَهْتُها نَزْهاً، أى باعدتها عن الماء. و إنَّ فلاناً لَنَزِيهٌ كريمٌ، إذا كان بعيداً عن اللؤم. و هو نَزِيهُ الخُلُقِ.
و هذا مكانٌ نَزِيهٌ، أى خَلَاءٌ بعيدٌ من الناس ليس فيه أحد.
نفه
نَفِهَتْ نفسُهُ بالكسر: أَعْيَتْ و كَلَّتْ.
و النَافِهُ: الكالُّ المُعْيِى من الإبل و غيرها؛ و الجمع نُفَّهٌ.
و قد أَنْفَهَ فلانٌ إبله و نَفّهَها، إذا أَكَلَّهَا و أعياها. و جَمَلٌ مُنَفَّهٌ و ناقةٌ مُنَفّهَةٌ. قال:
رُبَّ هَمٍّ جَشَمْتُهُ فى هَوَاكُمْ * * * و بَعيرٍ مُنَفَّهٍ مَحْسُورِ
و المَنْفُوهُ: الضعيفُ الفؤادِ الجبانُ.
نقه
نَقِهَ من مرضه بالكسر نَقَهاً، مثل تَعِبَ تَعَباً، و كذلك نَقَهَ نُقُوهاً، مثل كَلَحَ كُلُوحاً، فهو نَاقِهٌ، إذا صَحَّ و هو فى عقب علّته. و الجمع نُقَّهٌ. و أَنْقَهَهُ اللّٰه.
و يقال أيضاً: نَقِهَ الكلامَ نَقَهاً، و نَقَهَهُ بالفتح نَقْهاً، أى فَهِمَه. و فلان لا يَفْقَهُ و لا يَنْقَهُ.
و الاسْتِنْقَاهُ: الاستفهامُ.
و انْقِهْ لى سَمْعَكَ، أى أرْعِنِيِه.
نكه
النَكْهَةُ: ريحُ الفم. و نَكِهْتُهُ: تَشَمَّمْتُ ريحه. و قال:
[١] أسامة بن حبيب.
[٢] فى اللسان:
«أقَبَّ رَبَاعٍ ...»
. و يروى:
«... إلا ائتيابا»
. و قبله:
كَأَسْحَمَ فردٍ على حَافَةٍ * * * يُشَرِّدُ عن كَتِفَيْهِ الذُبَابَا