الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٥٠ - فصل الميم
مهه
المَهَاهُ: الطراوةُ و الحُسْنُ. قال عمران ابن حِطَّان:
و ليس لعيشنا هذا مَهَاهٌ * * * و ليست دَارُنا الدنيا بِدارِ
و قال الآخر:
كَفَى حَزَناً أنْ لا مَهَاهَ لعيشنا * * * و لا عملٌ يَرْضَى به اللّٰهُ صالِحُ
و هذه الهاء إذا اتَّصلت بالكلام لم تَصِرْ تاءً، و إنما تصير تاءً إذا أردْتَ بالمَهَاةِ البقرةَ.
الأحمر و الفرّاء: يقال فى المثل: «كلُّ شىء مَهَهٌ، ما النِساءَ و ذِكْرَهُنَّ»، أى إنَّ الرجلَ يحتمل كلَّ شىء حتَّى يأتى ذِكْرُ حُرَمِهِ فيمتعض حينئذ فلا يحتمله. و قولهم مَهَهٌ، أى يسيرٌ. و يقال أيضاً مَهَاهٌ، أى حَسَنٌ. و نصب النساءَ على الاستثناء، أى ما خلا النساء. و إنَّما أظهروا التضعيف فى مَهَهٍ فَرْقاً بين فَعَلٍ و فَعْلٍ.
و المَهْمَهُ: المفازةُ البعيدةُ الأطراف، و الجمع المهامِهُ.
و مَهْ: كلمةٌ بُنِيَتْ على السكون، و هو اسمٌ سُمِّىَ به الفعل، و معناه اكْفُفْ، لأنَّه زجرٌ. فإنْ وصلْتَ نَوَّنْتَ فقلتَ: مَهٍ مَهٍ.
و يقال: مَهْمَهْتُ به، أى زَجَرْتُهُ.
موه
المَاءُ: الذى يُشْرَبُ، و الهمزةُ فيه مُبْدَلَةٌ من الهاء فى موضع اللام، و أصله مَوَهٌ بالتحريك، لأنه يجمع على أَمْوَاهٍ فى القِلّة و مياهٍ فى الكثرة، مثل جملٍ و أجمالٍ و جِمالٍ. و الذاهب منه الهاء، لأن تصغيرهُ مُوَيْهٌ، فإذا أَنَّثْتَهُ قلت مَاءَةٌ مثل ماعةٍ.
و مَاهَتِ الرَكِيَّةُ تَموُهُ و تَمِيهُ و تَمَاهُ مَوْهاً و مُؤُوهاً، إذا ظهر ماؤها و كثُر. و كذلك السفينةُ إذا دخلَ فيها الماء.
و مِهْتُ الرجل و مُهْتُهُ بكسر الميم و ضمها، إذا سقيتَه الماء.
و رجلٌ مالٌ، أى كثير ماءِ القلب، كقولك:
رجلٌ مالٌ. قال الراجز:
* إنك يا جَهْضَمُ ماءُ القَلْبِ [١]*
أى بليدٌ.
الكسائى: بئرٌ مَاهَةٌ و مَيْهة، أى كثيرة المَاءِ.
و أَمَاهَ الحافرُ، أى أَنْبَطَ الماءَ. و أَمَاهَتِ الأرضُ، إذا ظهر فيها النَزُّ. و أَمَهْتُ الرجلَ
[١] بعده:
* ضخمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ*