الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٢٣٢ - فصل الراء
و الدَّهْدَهَانُ: الكبيرُ من الإبل. و قال:
* لَنِعْمَ سَاقِى الدَّهْدَهَانِ ذى العَدَدْ [١]*
و الدَّهْدَاهُ: صغارُ الإبل. قال الراجز:
قد رَوِيَتْ إلَّا دُهَيْدِهِينَا [٢] * * * قُلَيِّصَاتٍ و أُبَيْكِرينا
كأنه جَمَع الدَّهْدَاهِ على دَهَادِهَ ثم صغّر دَهَادِهَ فقال دُهَيْدِهٌ، ثم جمع دُهَيْدِهاً بالياء و النون.
و كذلك أَبْكُرٌ جمع بَكْرٍ ثم صَغَّرَ فقال أُبَيْكِرٌ، ثم جمعه بالياء و النون.
و يقال: ما أدرى أى الدَّهْدَا هو، أىْ أىُّ الناس هو. و حكى الكسائى: أىُّ الدَّهْدَاءِ هو، بالمدّ.
و قولهم: «إلّادَهٍ فَلَادَهٍ»، قال الأصمعى:
معناه إنْ لم يكن هذا الأمر الآنَ فلا يكون بعد الآن. قال: و لا أدرى ما أصله و إنِّى أظنُّها فارسيّة.
يقول: إنْ لم تضربْه الآن فلا تضربه أبداً. و أنشد أبو عبيدة لرؤبة:
* و قُوَّلٌ إلّادَهٍ فَلَادِهِ [٣]*
و القُوَّلُ: جمع قائل، مثل راكع و رُكَّعٍ.
فصل الراء
رده
الرَّدْهَةُ: نُقْرَةٌ فى صَخرة يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ، و الجمع رَدْهٌ و رِدَاهٌ [٤].
يقال: قرِّب الحمارَ من الرَّدْهَةِ و لا تقل له سَأْ.
قال الخليل: الرَّدْهَةُ: شبه أَكَمَةٍ كثيرة الحجارة. و فى الحديث أنّه (صلى اللّٰه عليه و سلم) ذكر المقتول بالنَهرَوانِ فقال: «شيطان الرَّدْهَةِ».
رفه
رَفَهَتِ الإبلُ بالفتح تَرْفَهُ رَفْهاً و رُفوهاً، إذا وَرَدَتِ الماءَ كلَّ يوم متى شاءت؛ و الاسم الرِّفْهُ بالكسر. و أَرْفَهْتُهَا أنا.
و الإرْفَاهُ: التَدَهُّنُ و الترجيلُ كلَّ يوم، و قد نُهِىَ عنه.
و رجلٌ رافِهٌ، أى وادِعٌ. و هو فى رَفَاهَةٍ من العيش، أى سَعَةٍ، و رَفَاهِيَةٍ على فَعالِيَة
[١] بعده:
* الجِلَّةِ الكُومِ الشِرَابِ فى العَضُدْ*
[٢] فى التكملة:
قد رَوِيَتْ إلَّا دُهَيْدِهِينا * * * إلَّا ثلاثين و أربعينا
أبيكراتٍ و أبيكرينا
[٣] قبله:
* فاليومُ قد نَهْنَهنَىِ تَنَهْنُهىِ*
[٤] و زاد المجد: رُدَّهٌ. و ردَهَهُ بحَجرٍ كمنعه:
رَمَاهُ به.