ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٣٤ - احتمال چهارم - انسان بىمعنى در جهانى معنىدار
و سرادقات المجد ، و وراء ذلك الرّجيج الَّذي تستكّ منه الأسماع سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها ، فتقف خاسئة على حدودها . و أنشأهم على صور مختلفات ، و أقدار متفاوتات ، « أولي أجنحة » ، تسبّح جلال عزّته ، لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعه ، و لا يدّعون أنّهم يخلقون شيئا معه ممّا انفرد به ، « بل عباد مكرمون . لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون » جعلهم اللَّه فيما هنا لك أهل الأمانة على وحيه ، و حمّلهم إلى المرسلين ودائع أمره و نهيه ، و عصمهم من ريب الشّبهات ، فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته . و أمدّهم بفوائد المعونة ، و أشعر قلوبهم تواضع إخبات السّكينة ، و فتح لهم أبوابا ذللا إلى تماجيده ، و نصب لهم منارا واضحة على أعلام توحيده ، لم تثقلهم موصرات الآثام ، و لم ترتحلهم عقب اللَّيالي و الأيّام ، و لم ترم الشّكوك بنوازعها عزيمة إيمانهم ، و لم تعترك الظَّنون على معاقد يقينهم ، و لا قدحت قادحة الإحن فيما بينهم ، و لا سلبتهم الحيرة ما لاق من معرفته بضمائرهم ، و ما سكن من عظمته و هيبة جلالته في أثناء صدورهم ، و لم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها على فكرهم . و منهم من هو في خلق الغمام