ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٥٧ - شما در آزمايشهائى سخت قرار گرفتهايد ، عواملى كه فريب خوردگان را در خود فرو برده ، شما را نفريبد
خطبهء نودم
خطبهء نودم ٩٠ - و من خطبة له عليه السّلام و تشتمل على قدم الخالق و عظم مخلوقاته ، و يختمها بالوعظ
٩٠ - و من خطبة له عليه السّلام و تشتمل على قدم الخالق و عظم مخلوقاته ، و يختمها بالوعظ الحمد للَّه المعروف من غير رؤية ، و الخالق من غير روية الَّذي لم يزل قائما دائما ، إذ لا سماء ذات أبراج ، و لا حجب ذات إرتاج ، و لا ليل داج ، و لا بحر ساج ، و لا جبل ذو فجاج ، و لا فجّ ذو اعوجاج ، و لا أرض ذات مهاد ، و لا خلق ذو اعتماد ، ذلك مبتدع الخلق و وارثه ، و إله الخلق و رازقه ، و الشّمس و القمر دائبان في مرضاته : يبليان كلّ جديد ، و يقرّبان كلّ بعيد .
قسم أرزاقهم ، و أحصى آثارهم و أعمالهم ، و عدد أنفسهم ، و خائنة أعينهم ، و ما تخفي صدورهم من الضّمير ، و مستقرّهم و مستودعهم من الأرحام و الظَّهور ، إلى أن تتناهى بهم الغايات .
هو الَّذي اشتدّت نقمته على أعدائه في سعة رحمته ، و اتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ، قاهر من عازّه ، و مدمّر من شاقّه ، و مذلّ من ناواه ، و غالب من عاداه . من توكَّل عليه كفاه ، و من سأله أعطاه ، و من أقرضه قضاه ، و من شكره جزاه .