ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٣٧ - احتمال چهارم - انسان بىمعنى در جهانى معنىدار
بكلكلها ، و ذلّ مستخذيا ، إذ تمعّكت عليه بكواهلها ، فأصبح بعد اصطخاب أمواجه ، ساجيا مقهورا ، و في حكمة الذّلّ منقادا أسيرا ، و سكنت الأرض مدحوّة في لجّة تيّاره ، وردّت من نخوة بأوه و اعتلائه ، و شموخ أنفه و سموّ غلوائه ، و كعمته على كظَّة جريته ، فهمد بعد نزقاته ، و لبد بعد زيفان و ثباته . فلمّا سكن هيج الماء من تحت أكنافها ، و حمل شواهق الجبال الشّمّخ البذّخ على أكتافها ، فجّر ينابيع العيون من عرانين أنوفها ، و فرّقها في سهوب بيدها و أخاديدها ، و عدّل حركاتها بالرّاسيات من جلاميدها ، و ذوات الشّناخيب الشّمّ من صياخيدها ، فسكنت من الميدان لرسوب الجبال في قطع أديمها ، و تغلغلها متسرّبة في جوبات خياشيمها ، و ركوبها أعناق سهول الأرضين و جراثيمها ، و فسح بين الجوّ و بينها ، و أعدّ الهواء متنسّما لساكنها ، و أخرج إليها أهلها على تمام مرافقها .
ثمّ لم يدع جرز الأرض الَّتي تقصر مياه العيون عن روابيها ، و لا تجد جداول الأنهار ذريعة إلى بلوغها ، حتّى أنشأ لها ناشئة سحاب تحيي مواتها ، و تستخرج نباتها . ألَّف غمامها بعد افتراق لمعه ، و تباين قزعه ، حتّى إذا تمخّضت لجّة