المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٨٢ - باب اللام
لذاته هو الموجود الذي يشعر بانطواء ذاته على نقص في الوجود، و معنى ذلك كله ان الموجود الممتلئ هو الموجود في ذاته، أما الموجود الذي يشعر بالنقص فهو الموجود لذاته.
اللذة
في الفرنسية/Plaisir
في الانكليزية/Pleasure
و هما مشتقان من الأصل اللاتيني)Placere( اللذة مقابلة للالم، و هما بديهيان، أي من الكيفيات النفسانية الاولية، فلا يعرّفان، بل تذكر خواصهما، و شروطهما، و أسبابهما، دفعا للالتباس اللفظي.
و قد قيل: إنّ «اللذة ادراك الملائم من حيث انه ملائم، كطعم الحلاوة عند حاسة الذوق، و النور عند البصر، و حضور المرجو عند القوة الوهمية، و الأمور الماضية عند القوة الحافظة تلتذ بتذكرها» (تعريفات الجرجاني) و لكن ادراك الملائم)Agreable( لا يولد لذة إلا اذا كان مصحوبا بالنيل. قال ابن سينا: «اللذة هي ادراك و نيل لوصول ما هو عند المدرك كمال و خير من حيث هو كذلك» (الاشارات ١٩١) و المقصود بالادراك العلم، و بالنيل التكيف، فان الادراك من غير تكيف لا يولد اللذة.
و جملة القول، ان اللذة كيفية نفسانية أولية لا تعرف الّا بنسبتها الى شروطها و أسبابها، كقولنا:
اللذة تنشأ عن الفعل الموافق لطبيعة الكائن الحي، و اللذة، إما جسمانية تتولد من احساسات جسمانية متعلقة بمحسوس معين، و اما نفسانية تتولد من ادراك الكمال، فإنّ المدرك اذا اعتقد ان في اتصافه بالعلم كمالا تلذذ بالحصول عليه، و الاولى ان تسمى اللذة الناشئة عن إدراك الكمال سرورا، او حبورا، او فرحا، أو بهجة و سعادة، لأنها تغمر جميع